والحرية وأن لا يكون هما ولا مقعدا ، ولا أعمى ، ولا مريضا يعجز عنه ،
شرح
الأقسام من الجهاد الواجب عليهن على نحو ما يجب على الرجال .
ثالثها : أن سقوط الجهاد عن النساء لا يستلزم سقوط مثوبته عنهن بالكلية ،
راجع خبر الأصبغ المتقدم وغيره .
( و ) أما ( الحرية ) فعلى اعتبارها الاجماع والأخبار لا يهمنا نقلها لعدم الموضوع
لذلك في عصرنا .
اعتبار السلامة من العمى والاقعاد والمرض
( و ) مما يعتبر في الجهاد ويكون مختصا بالقسم الأخير من الأقسام الخمسة
المتقدمة في أول الشرائط ، ويشترك معه ما سبقه إن لم يترتب دفع ضرر : ( أن لا يكون
هما ) والهم بكسر الهاء : الشيخ الفاني العاجز عن المعونة في الدفاع والجهاد بجميع
أنواعها غير البالغ حد التعذر ، وإلا فيشرك فيه الجميع ، ( ولا مقعدا ) وإن وجد مركبا
ومعينا ( ولا أعمى ) وإن وجد قائدا ( ولا مريضا يعجز عنه ) أي عن الجهاد إجماعا في
الجميع .
ويشهد به : مضافا إلى قاعدة الحرج : قوله تعالى : ( ليس على الضعفاء ولا
على المرضى ولا على الذين لا يجدون ما ينفقون حرج إذا نصحوا لله ورسوله ما
على المحسنين من سبيل والله غفور رحيم ) ( 1 ) .
والمراد من الضعفاء : الذين لا قوة لهم بحسب الطبع للجهاد كالهم والمقعد ، ومن
المرضى : الذين لا قوة لهم بحسب عارض خارجي ، ومن الذين لا يجدون ما ينفقون :
هامش
( 1 ) التوبة : آية 92