تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
بشروط
شرح
والمراد منه - والله العالم - : أن قصر إلى طائفة وجماعة ليس مقابل تخلف الباقين ، بل في مقام المنع عن قصر النفر على الجهاد نظرا إلى أنه كما يكون الجهاد مهما وبه بقاء الدين وعز الاسلام واعلاء كلمة الحق ، كذلك التفقه للانذار وبيان المعارف والأحكام والقوانين الاسلامية الضمينة لسعادة البشر ، فليكن نفر جماعة إلى النبي صلى الله عليه وآله للتفقه ونفر الباقين إلى الجهاد ، فصدر الآية ينهي عن نفر الجميع إلى الجهاد ، وذيلها يبين ذلك بقوله : ( فلولا نفر ) ، إلى آخر الآية ، فالنافر والمتفقه والمنذر جماعة خاصة ، لا أن النافرين غير المتفقهين ، ولا كون الآية غير مربوطة بآيات الجهاد كما هو مقتضى الوجه الثاني ، ولا أن المراد بالفقه غير تعلم أحكام الدين كما هو مقتضى الوجه الأول ، وهذا المعنى يساعده الاعتبار أيضا مع التحفظ على ظواهر ألفاظ الآية ، فإن المنافرين إلى الجهاد إذا رجعوا كان ينذرهم النبي صلى الله عليه وآله ولم يكن حاجة إلى إنذار المتخلفين . ثم إن ذكر التفقه والانذار بعده في ضمن آيات الجهاد لعله يكون للإشارة إلى أن التبليغ والارشاد واظهار كلمة العدل عند الجبابرة والطغاة والظلمة وإظهار العلم عند ظهور البدع أيضا من الجهاد ، بل كما في النص : أفضل الجهاد كلمة العدل عند إمام جائر ( 1 ) كما أن فائدة ذلك أزيد بمراتب من القتال ، وسيأتي تمام الكلام في ذلك في الكتاب الأمر بالمعروف .

شرائط وجوب الجهاد

لا خلاف ولا كلام في أن وجوب الجهاد على الوجه المزبور مشروط ( بشروط )
هامش
( 1 ) تقدمت الإشارة إلى مصدر الحديث في ص 11 .