تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
شرح
أمور المسلمين ، إليهم يلجأ المؤمنون من الضرر " إلى أن قال : " أولئك المؤمنون حقا ، أولئك أمناء الله في أرضه ، أولئك نور الله في رعيته يوم القيامة " الحديث ( 1 ) . وخبر هشام بن سالم عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : " إن لله مع ولاة الجور أولياء يمنع بهم عن أوليائه ، أولئك المؤمنون حقا " ( 2 ) ونحوه خبر المفضل ( 3 ) . إلى غير ذلك من الأخبار الكثيرة الدالة على جواز قبول الولاية للقيام بمصالح المسلمين ، الشاملة للمقام ، إما لكون ذلك من تلك المصالح ، أو بالفحوى ، فلا معارض ولا مزاحم لما دل على وجوب مقدمة الواجب ، فلا مانع من اتصافه به ، فيجب قبول الولاية مقدمة للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر . ودعوى : أن تلك النصوص المتضمنة لاستحباب الولاية كما تخصص دليل حرمة الولاية ، كذلك تخصص أدلة الأمر بالمعروف . لعدم تعقل وجوب الأمر بالمعروف مع استحباب مقدمته . مردودة : بأن النصوص تدل على مطلق الرجحان ، فيحكم في المقام بالوجوب لأجل وجوب ذي المقدمة . فالمتحصل : وجوب الولاية فيما إذا كان هناك معروف متروك ، أو منكر مرتكب يجب فعلا الأمر بالأول والنهي عن الثاني كما أفتى به الشيخ الأعظم الأنصاري ( ره ) . و - في اشتراط كون الأمر والناهي مجتنبا عن المحرمات وعدمه نقل الشيخ البهائي ( ره ) في محكي أربعينه عن بعض العلماء : أنه لا يجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إلا بعد كون الأمر والناهي مجتنبا عن المحرمات
هامش
2 - رواه المامقاني ( ره ) عن نسخة قديمة لرجال الكشي في ترجمة محمد بن إسماعيل بن بزيع . 3 - ( 3 ) المستدرك باب 39 من أبواب ما يكتسب به حديث 15 - 16 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 265 | السيد محمد صادق الروحاني