تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
شرح
ومنها : ما في الجواهر . من حمل الأولى على أناس مخصوصين موصوفين بالصفات المذكورة في الخبر المروي عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) أو على إرادة فوات النفع من الضرر . وهذه الوجوه كلها بينة الضعف . والحق أن يقال : مضافا إلى ضعف سند جملة من الطائفة الثانية وقصور دلالة أخرى . لعدم التعرض فيها إلى أن ما يتعرض به السلطان من قبيل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر - أن الظاهر من الطائفة الثانية هو النهي عن المنكر الفردي مع كون الضرر المترتب من قبيل هلاكة النفس ، وقد عرفت عدم وجوبه في هذا المورد . مع أنه لو سلم التعارض فلا إشكال في تقديم الطائفة الأولى . للأصحية ، والأكثرية ، والموافقة للكتاب ، وغير ذلك من المرجحات ، فالأظهر عدم اعتبار الأمن من الضرر إلا في القسم الفردي منهما ، مع كون الضرر من قبيل هلاكة النفس . فروع : ويستنتج مما حققناه في هذا الشرط مسائل ، نشير إلى طرف منها : 1 - لا يعتبر الأمن من الضرر في وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فيما يرجع إلى المجتمع الاسلامي ، وحفظ أحكام الله تعالى من التغيير والتبديل ، والظلم بالمسلمين ، والتعدي على حقوقهم وسلب الحرية من المسلمين ، وما شاكل ، بل هما واجبان - إذن - بلغ ما بلغ ، وعمل الأنبياء صلوات الله عليهم والأئمة المعصومين عليهم السلام وأولياء الله المقربين كأبي ذر مع ما أصابهم من المكاره وهلاكة النفس - أقوى شاهد عليه .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 263 | السيد محمد صادق الروحاني