شرح
ومنها : ما في الجواهر . من حمل الأولى على أناس مخصوصين موصوفين
بالصفات المذكورة في الخبر المروي عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) أو على إرادة
فوات النفع من الضرر .
وهذه الوجوه كلها بينة الضعف .
والحق أن يقال : مضافا إلى ضعف سند جملة من الطائفة الثانية وقصور دلالة
أخرى . لعدم التعرض فيها إلى أن ما يتعرض به السلطان من قبيل الأمر بالمعروف
والنهي عن المنكر - أن الظاهر من الطائفة الثانية هو النهي عن المنكر الفردي مع
كون الضرر المترتب من قبيل هلاكة النفس ، وقد عرفت عدم وجوبه في هذا المورد .
مع أنه لو سلم التعارض فلا إشكال في تقديم الطائفة الأولى . للأصحية ،
والأكثرية ، والموافقة للكتاب ، وغير ذلك من المرجحات ، فالأظهر عدم اعتبار الأمن
من الضرر إلا في القسم الفردي منهما ، مع كون الضرر من قبيل هلاكة النفس . فروع :
ويستنتج مما حققناه في هذا الشرط مسائل ، نشير إلى طرف منها :
1 - لا يعتبر الأمن من الضرر في وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
فيما يرجع إلى المجتمع الاسلامي ، وحفظ أحكام الله تعالى من التغيير والتبديل ،
والظلم بالمسلمين ، والتعدي على حقوقهم وسلب الحرية من المسلمين ، وما شاكل ، بل
هما واجبان - إذن - بلغ ما بلغ ، وعمل الأنبياء صلوات الله عليهم والأئمة المعصومين
عليهم السلام وأولياء الله المقربين كأبي ذر مع ما أصابهم من المكاره وهلاكة النفس - أقوى شاهد عليه .