شرح
الثانية : ما قيل بدلالته على اشتراط ذلك ، ففي الخبر المروي عن العيون ( 1 )
" والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر واجبان على من أمكنه ذلك ، ولم يخف على نفسه " .
كقوله الإمام الصادق - عليه السلام في حديث شرائع الدين ( 2 ) مع زيادة : " ولا على
أصحابه " .
وفي خبر مسعدة المتقدم " وليس ذلك في هذه الهدنة ، إذا كان لا قوة له ولا مال
ولا عدد ولا طاعة " ( 3 ) .
وفي خبر يحيى الطويل السابق ( 4 ) .
وخبر مفضل بن زيد : " من تعرض لسلطان جائر فأصابته بلية لم يؤجر عليها
ولم يرزق الصبر عليها " ( 5 ) .
وفي الخبر عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " إنما يؤمر بالمعروف وينهى عن
المنكر مؤمن فيتعظ ، أو جاهل فيتعلم ، فأما صاحب سوط وسيف فلا " ( 6 ) ونحوها
غيرها .
وقيل في الجمع بين الطائفتين وجوه :
منها : ما في الوسائل من حمل الطائفة الأولى على وجوب تحمل الضرر
اليسير ، وعلى استحباب تحمل الضرر العظيم .
ومنها : ما عن بعض الأصحاب من حمل الأولى على حصول الضرر للمأمور
والمنهي ، كما إذا افتقر إلى الجرح والقتل .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 1 من أبواب الأمر والنهي حديث 22 . كتاب الأمر بالمعروف .
( 2 ) الوسائل : باب 1 من أبواب الأمر والنهي حديث 22 . كتاب الأمر بالمعروف .
( 3 ) الوسائل : باب 2 من أبواب الأمر والنهي حديث 1 .
( 4 ) الوسائل : باب 2 من أبواب الأمر والنهي ، حديث 2 و 3 .
( 5 ) الوسائل : باب 2 من أبواب الأمر والنهي ، حديث 2 و 3 .
( 6 ) الوسائل : باب 2 من أبواب الأمر والنهي ، حديث 2 و 3 .