شرح
نعم إذ فرضنا أنه في مورد خاص وقع التزاحم بين الأمر بالمعروف والنهي عن
المنكر الموجبين لهلاكة نفس ، مع بقاء ذلك الشخص وقيامه بهذه الفريضة فيما هو أهم
منه ، فللفقيه مراعاة الأهم فالأهم .
2 - لا يعتبر الأمن من الضرر في وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
فيما يرجع إلى شخص أو أشخاص غير ماسين بالمجتمع ولا موجبين لتغيير الحكم
الشرعي ، إلا إذا كان الضرر هلاكة النفس أو وقع التزاحم بينه وبين ما هو أهم منه .
3 - إذا ظهرت البدعة فعلى العالم أن يظهر علمه بلا اشتراط الأمن من
الضرر بلغ ما بلغ .
4 - إذا توقف الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على الولاية من قبل الجائر
- المحرمة في نفسها للاجماع والنصوص المستفيضة ( 1 ) - جاز قبول الولاية ، بل وجب
حتى وإن لم يتضرر بعدم قبولها ، كما يشهد به نصوص كثيرة :
كصحيح علي بن يقطين قال أبو الحسن ( عليه السلام ) : " إن لله تعالى مع
السلطان أولياء يدفع بهم عن أوليائه " .
وفي خبر آخر " أولئك عتقاء الله من النار " ( 2 ) .
وخبره الآخر المتضمن لقوله ( عليه السلام ) : " لا آذن لك بالخروج من عملهم
واتق الله " ( 3 ) .
وخبر ابن بزيع عن الإمام الرضا ( عليه السلام ) : " إن لله تعالى بأبواب الظالمين
من نور الله به البرهان ، ومكن له في البلاد ، ليدفع بهم عن أوليائه ، ويصلح الله بهم
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 45 من أبواب ما يكتسب به الحديث : 1 - 16 كتاب المتاجر .
( 2 ) الوسائل : باب 45 من أبواب ما يكتسب به الحديث : 1 - 16 كتاب المتاجر .
( 3 ) الوسائل : باب 45 من أبواب ما يكتسب به ، حديث 1 - 16 كتاب المتاجر .