تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
شرح
الفرائض وأشرفها " ( 1 ) . وخبر بكر بن محمد عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : " أيها الناس مروا بالمعروف وانهو عن المنكر ، فإن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لم يقربا أجلا ولم يباعدا رزقا " الحديث ( 2 ) . وبمضمونه روايات ، منها : ما في نهج البلاغة ج 4 ص 89 طبعة بيروت ، ونحوها غيرها ، المتقدم جملة منها عند الاستدلال لوجوبهما . ويؤيد هذه الروايات : بأن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر قبل أن تصبح الأمة صالحة ، شاعرة بنعمة الله عليها بالتأليف بين قلوبها ومتبعة مهتدية بما أنزل الله ، كان يترتب عليهما الضرر والمشقة وكانا من أسباب التخاصم والتدابر ، بل كانا من أعسر الأمور بين الإخوان - كزماننا هذا - فلو كان ذلك سببا لسقوط التكليف لزم عدم وجوبهما رأسا . وبما ثبت ضروريا من جريان سنة الأنبياء والمرسلين ، والأئمة الطاهرين ، وأولياء الله المقربين ، من الدعوة إلى الخير ، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وإن كان محفوفا بالمكاره والمخاوف . وكم من نبي أو وصي أو عالم قتل في سبيل ذلك منهم ، فكانوا أفضل الشهداء وعلى رأسهم سيد شباب أهل الجنة ورأس أباة الضيم أبو عبد الله الحسين صلوات الله عليه فقد قتل هو وأولاده وأقرباؤه وأصحابه في هذا السبيل . وقد تقدم أن قوله صلى الله عليه وآله وسلم : " أفضل الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر " أو " إمام جائر " أو " أمير جائر " رواه الفريقان بأسانيد عديدة .
هامش
( 1 ) فروع الكافي ج 5 ص 56 ، والتهذيب ج 2 ص 58 . ( 2 ) الوسائل : باب 2 من أبواب الأمر بالمعروف ، حديث 24 .