تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
شرح
طابق النعل بالنعل . نعم إذا كان الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بالنسبة إلى فرد خاص ، ولم يكن المنكر الذي يرتكبه المنهي مما يوجب هدم شعائر الاسلام ، والبدعة في الدين ، وتبديل أحكام الله تعالى ، وقتل نفس محترمة ، وما شاكل ، بل كان منكرا شخصيا ، وكان الضرر المترتب عليه من قبيل قتل نفس محترمة ، إما الناهي أو أحد من المسلمين ، لم يجب النهي بل لا يجوز . وأما المورد الثاني ففي المقام طائفتان من النصوص : إحداهما : تدل على عدم اشتراط ذلك ، لاحظ : الخبر المتقدم عن سيد شباب أهل الجنة : " اعتبروا أيها الناس بما وعظ الله به أولياءه من سوء ثنائه على الأحبار " إلى أن قال : وإنما عاب الله ذلك عليهم ، لأنهم كانوا يرون من الظلمة الذين بين أظهرهم المنكر والفساد فلا ينهونهم عن ذلك ، رغبة فيما كانوا ينالون منهم ورهبة مما يحذرون ، والله يقول " فلا تخشوا الناس واخشون " إلى آخر الحديث ( 1 ) ، المشتمل على توبيخه ( عليه السلام ) العلماء الساكتين في مقابل الظلمة خوفا من الضرر . والخبر الآخر المتقدم عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) : " يكون في آخر الزمان قوم مراؤون يتقرأون ، إلى أن قال : " لا يوجبون أمرا بمعروف ولا نهيا عن منكر إلا إذا أمنوا الضرر ، يطلبون لأنفسهم الرخص والمعاذير ، يتبعون زلات العلماء وفساد علمهم ، يقبلون على الصلاة والصيام ، وما لا يكلمهم ( أي : ما لا يضرهم ) في نفس ولا مال ، ولو أضرت الصلاة بسائر ما يعملون بأموالهم وأبدانهم لرفضوها كما رفضوا أسمي
هامش
( 1 ) تحف العقول ص 171 .