تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
شرح
إنما الكلام في الفرض الثالث ، فعن السرائر والإشارة والجامع وجماعة : عدم وجوب شئ عليه فيه . وعن الشهيدين في الدروس والمسالك وفي الجواهر : وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فيه . قال في محكي الدروس : " إنه مع ظهور الأمارة يسقط قطعا ، ويلحق بعلم الاصرار اشتباه الحال ، فيجب الانكار وإن لم يتحقق الشرط الذي هو الاصرار ، ومثله القول في الأمر بالمعروف " . وقال في محكي المسالك : " لا إشكال في الوجوب مع الاصرار ، إنما الكلام في سقوطه بمجرد ظهور أمارة الامتناع ، فإن الأمارة علامة ضعيفة يشكل معها سقوط الواجب المعلوم " . وقال في الجواهر : " بل قد يقال بوجوبهما في حال عدم العلم بالاصرار . للحكم بفسقه ما لم تعلم توبته ، فيجري عليه حينئذ جميع الأحكام التي منها أمره بالمعروف ونهيه عن المنكر ما لم تتحقق التوبة منه " . وقد استدل للوجوب : بإطلاق الأدلة ، واستصحاب الوجوب الثابت ، وبالحكم بفسقه ما لم تعلم توبته . ويرد الأول : أنه بعد تقييد الاطلاق بما لو أصر - يكون التمسك به من قبيل التمسك بالعام والمطلق في الشبهة المصداقية ، وهو لا يجوز . ويرد الثاني : مضافا إلى عدم جريان الاستصحاب في الأحكام - أنه لا يقين بالثبوت إذا احتمل عدم الاصرار - من الأول ، صحته نستصحب . ويرد الثالث : أن الحكم بفسقه غير مربوط بهذا الحكم . فالأظهر عدم الوجوب ، نعم يجب أمره بالتوبة من باب وجوب الأمر بالمعروف
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 256 | السيد محمد صادق الروحاني