تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
شرح
رواه ابن ماجة بسند رواته ثقات ، وكذا ابن عساكر . وفي النبوي : " إذا رأيت العالم يخالط السلطان مخالطة كثيرة فاعلم أنه لص " رواه الديلمي في مسند الفردوس ، إلى غير ذلك من الأخبار الكثيرة . وفي المقام فروع أخر نذكرها في ذيل سائر الشرائط .

د - في اشتراط أن يكون الفاعل مصرا

وعدوا من الشروط : أن يكون الفاعل مصرا على ترك المعروف وارتكاب المنكر ، فإذا كانت هناك أمارة على الاقلاع وترك الاصرار لم يجب شئ ، بلا خلاف فيه ، مع فرض استفادة القطع من الأمارة ، بل ولا إشكال ، ضرورة عدم موضوع لهما ، بل هما محرمان حينئذ كما صرح به غير واحد ، كذا في الجواهر . ونخبة القول في المقام أنه : تارة يكون شخص تاركا للمعروف أو مرتكبا للمنكر خارجا ، وأخرى يريد ترك المعروف أو ارتكاب المنكر . أما الثاني فيجب أمره بالمعروف ونهيه عن المنكر ، وإن علمنا أنه لا يخالف إلا مرة واحدة . وأما الأول فقد يعلم بعدم إصراره ، أو تقوم أمارة معتبرة شرعية عليه ، وقد يعلم بإصراره ، أو تقوم أمارة شرعية عليه وقد لا يعلم شئ منهما . أما في الفرض الأول ، فلا يجب الأمر بالمعروف ولا النهي عن المنكر . لعدم الموضوع لهما ، بل هما محرمان كما صرح به غير واحد ، نعم إذا لم يتب مما ارتكبه أو تركه وجب أمره بالتوبة . وأما في الفرض الثاني ، فلا إشكال في وجوب الأمر والنهي .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 255 | السيد محمد صادق الروحاني