تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
شرح
17 إذا تصدى لمنصب الزعامة والمرجعية من لا يهتم بأمور المسلمين ولا يقوم بهذه الفريضة العظيمة ، وكان مائلا إلى الدنيا ، ومختلفا إلى باب السلطان ، وجب على آحاد المسلمين وفي طليعتهم العلماء والمدرسون والفضلاء والمحصلون : أمره بالقيام بالوظيفة ، ونهيه عما هو فيه ، فإن ارتدع وإلا فعلى كل مكلف الاعراض عنه ، وعدم تحمل العلم منه ، وعدم الصلاة خلفه ، وعدم الاختلاف إلى بابه . ففي النبوي : " العلماء أمناء الرسل على عباد الله عز وجل ما لم يخالطوا السلطان ، فإذا فعلوا ذلك فقد خانوا الرسل ، فاحذروهم واعتزلوهم " ( 1 ) . وفي الخبر : " العلماء أحباء الله ما أمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ، ولم يميلوا في الدنيا ، ولم يختلفوا أبواب السلاطين ، فإذا رأيتهم ما لوا إلى الدنيا واختلفوا أبواب السلاطين ، فلا تحملوا عنهم العلم ، ولا تصلوا خلفهم ، ولا تعودوا مرضاهم ، ولا تشيعوا جنائزهم فإنهم آفة الدين وفساد الاسلام ، يفسدون الدين كما يفسد الخل العسل " ( 2 ) . وفي حديث ابن عباس : " إن أناسا من أمتي يتفقهون في الدين ويقرأون القرآن ، ويقولون : نأتي الأمراء فنصيب من دنياهم ونعتزلهم بديننا ، ولا يكون ذلك ، كما لا يجتني من القتاد إلا الشوك كذلك لا يجتني من قربهم إلا الخطايا ، " قال السيوطي :
هامش
( 1 ) المحجة البيضاء ج 1 ص 144 ، ورواه العقيلي في المصنف ، والحسن بن سفيان في مسنده ، والحاكم في التاريخ ، وأبو نعيم في الحلية ، والديلمي في مسند الفردوس ، وغيرهم . ( 2 ) المحجة البيضاء : ج 1 ص 144 ، وأخرجه ابن عبد البر في العلم بلفظ آخر ، ونقله الشهيد في المنية بلفظه .