تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
شرح
ولا يشترط في ذلك احتمال التأثير . فإن المطلوب في هذا المقام إظهار الحق ، وهذه الفائدة تترتب مع العلم بعدم التأثير أيضا . وأما الجهة الخامسة ، فعلى فرض الاشتراط فهو - أي احتمال التأثير - وإن كان شرط الوجوب ، بمعنى أنه مع عدم احتماله يسقط الوجوب إلا أنه إذا تمكن من تسبيب الأسباب ليكون أمره ونهيه مؤثرا ولا أقل من احتمال ذلك - وجب ، فلا يكون من قبيل سائر شرائط الوجوب غير اللازم تحصيلها ، فهو في الحقيقة شرط الواجب . فروع على عدم اشتراط التأثير : ثم إنه يستخرج مما ذكرناه في هذا الشرط أحكام ومسائل إليك جملة منها : 1 - يجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بين الأفراد بعضهم مع بعض ، وذلك من التواصي بالحق والتواصي بالصبر ، وفي مثل ذلك يكون التأثير قطعيا ، فإن أفراد الأمة إذا قام كل واحد منهم بنصيحة الآخر أمرا ونهيا استقر أمر الخير والمعروف بينهم ، وامتنع فشو الشر والمنكر فيهم . 2 - يجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بالدعوة العامة الكلية على العلماء . 3 - إذا علم بأن أمره ونهيه مرة واحدة لا يؤثر ولكنه مع تكراره يكون مؤثرا أو يحتمل تأثيره وجب التكرار . 4 - إذا علم بأن نهيه لا يؤثر في ترك المعصية إلا أنه يحتمل أو يعلم بتأثيره في تأخيرها أو عدم ارتكاب غير المأمور والمنهي : أو عدم التظاهر بالارتكاب - وجب . 5 - إذا كان ترك الأمر والنهي موجبا لتأييد الظالم وتقويته ، أو تجريه بالنسبة إلى المعاصي الأخر - حرم الترك ، ووجبا بلا كلام . 6 - إذا احتمل الائتمار والانتهاء لو كان الأمر والنهي مع قيد خاص ، ككونهما