تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
شرح
فحينئذ إن عمل الجميع بوظيفتهم ترتب الغرض قطعا ، وإلا فترك الآخرين لا يسوغ ترك هذا الفرد ما هو وظيفته ، ولا مورد لدعوى اللغوية . فإن اللغوية بمعنى عدم ترتب الغرض الأقصى لا يوجب سقوط التكليف . ومع هذا فلا يصغى إلى جملة من الروايات الضعيفة طرف منها ، وغير الدالة بعضها الآخر التي استدلوا بها لهذا الشرط . وأما الجهة الثانية ، فعلى فرض اشتراط هذا الشرط ، لا ينبغي التوقف في أنه إذا علم بعدم تأثير أمر شخص واحد ونهيه ، وعلم أو احتمل التأثير مع قيام الآخرين بذلك وجب على الجميع الأمر والنهي . وبذلك يظهر الحال في الجهة الثالثة . فإنه مع ترتب فائدة مهمة مطلوبة للشارع عليهما ، أو ترتب مفسدة مهمة على تركهما لا يتوقف في الوجوب . وأما الجهة الرابعة ، فعلى فرض تسليم اعتبار هذا الشرط ، والعلم بعدم تأثير الأمر والنهي ، فمع ذلك يجب إظهار الحق عند ظهور البدعة في الدين ، لاحظ : النبوي : " إذا ظهرت البدع في أمتي فليظهر العالم علمه ، فمن لم يفعل فعليه لعنة الله " ( 1 ) . والعلوي : " إن العالم الكاتم علمه يبعث أنتن أهل القيامة ريحا ، تلعنه كل دابة من دواب الأرض الصغار " ( 2 ) . وما رواه يونس بن عبد الرحمن في حديث رويناه عن الصادقين عليهم السلام أنهم قالوا : " إذا ظهرت البدع فعلى العالم أن يظهر علمه ، فإن لم يفعل سلب نور الايمان " ( 3 ) ونحوها غيرها .
هامش
( 1 ) الوسائل : كتاب الأمر بالمعروف ، باب 40 حديث 1 ، 2 ، 9 . ( 2 ) الوسائل : كتاب الأمر بالمعروف ، باب 40 حديث 1 ، 2 ، 9 . ( 3 ) الوسائل : كتاب الأمر بالمعروف ، باب 40 حديث 1 ، 2 ، 9 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 249 | السيد محمد صادق الروحاني