شرح
فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم
يحذرون ) ( 1 ) وتعلم كيفية التبليغ ، قال تعالى : " ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة
الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن ) ( 2 ) وتهيئة الأسباب قال تعالى : ( وأعدوا لهم ما
استطعتم من قوة ) ( 3 ) ويعرف الملل والنحل والمذاهب ليتيسر له بيان ما فيها من
الباطل ، ويقدر على إزالة الشبهات وحل عقد المشكلات .
ب - في اعتبار علم المأمور والمنهي بالمعروف والمنكر وعدمه
ثم هل يعتبر علم المأمور بالمعروف والمنهي بالمنكر ؟ فلو ترك المعروف جاهلا بوجوبه ، أو فعل المنكر جاهلا بحرمته وقبحه ، لا يجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ؟ أم لا يعتبر ذلك فيجبان حتى مع جهل المأمور والمنهي ؟ أم يفصل بين الموارد ؟ وجوه وأقوال . ونخبة القول في المقام : أن غير العالم قد يكون ناسيا وغافلا ، وقد يكون جاهلا بالحكم أو موضوعه . أما إذا كان ناسيا أو غافلا ، فالظاهر عدم وجوب الأمر والنهي إلا في موارد علمنا فيها باهتمام الشارع وعدم رضاه بصدوره ولو من غير المكلف ، كما في النفوس والأعراض والأموال الخطيرة . أما عدم الوجوب في الأول . فلأن الناسي والغافل غير مكلف واقعا ، فالعملهامش
( 1 ) التوبة : 122 .
( 2 ) النحل : 125 .
( 3 ) الأنفال : 60 .