شرح
الأول : في عدد الشروط ، فالمشهور بين الأصحاب أنها أربعة : " الأول " : العلم
بالمعروف والمنكر . " الثاني " : احتمال التأثير . " الثالث : أن يكون الفاعل له مصرا على
الاستمرار . " الرابع " : أن لا يكون في الانكار مفسدة . وأضاف إليها بعض العلماء
اعتبار العدالة والاجتناب عن المحرمات في الأمر والناهي واعتبر بعضهم أمورا
أخرى ستقف عليها .
الثاني : في كون بعض هذه الشروط شرط الوجوب أو الواجب ، والفرق بين
القسمين : أن شرط الوجوب - كالاستطاعة للحج - ما يتوقف فعلية الوجوب على
تحققه خارجا ، بحيث لا وجوب قبل وجوده ، ولا يجب تحصيله ، ويكون دخيلا في اتصاف
الفعل بالمصلحة . وشرط الواجب ما يكون الوجوب فيه مطلقا ، ولا يتوقف فعليته على
تحققه كالطهارة للصلاة ، ويكون المتعلق متقيدا به ويجب تحصيله ، واستيفاء المصلحة
متوقف عليه .
وتنقيح القول بذكر كل واحد من تلك الشرائط وبالبحث في كونه من أي
القسمين .
1 - في اعتبار العلم بالمعروف والمنكر
صرح جماعة منهم : الحلي ، والمحقق ، والعلامة ، والشهيدان والمقداد : أنه يعتبر
في وجوب الأمر أو النهي أن يعلمه الأمر أو الناهي معروفا أو منكرا . ليأمن من الغلط
في التعريف والانكار . بل عن المنتهى نفي الخلاف فيه ، واختاره صاحب الجواهر
فالجاهل معذور ولا يجب عليه تحصيل العلم .
وعن جماعة ، منهم : الكركي في حاشيته والشهيد الثاني في مسالكه : أن