تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
شرح
الأول : في عدد الشروط ، فالمشهور بين الأصحاب أنها أربعة : " الأول " : العلم بالمعروف والمنكر . " الثاني " : احتمال التأثير . " الثالث : أن يكون الفاعل له مصرا على الاستمرار . " الرابع " : أن لا يكون في الانكار مفسدة . وأضاف إليها بعض العلماء اعتبار العدالة والاجتناب عن المحرمات في الأمر والناهي واعتبر بعضهم أمورا أخرى ستقف عليها . الثاني : في كون بعض هذه الشروط شرط الوجوب أو الواجب ، والفرق بين القسمين : أن شرط الوجوب - كالاستطاعة للحج - ما يتوقف فعلية الوجوب على تحققه خارجا ، بحيث لا وجوب قبل وجوده ، ولا يجب تحصيله ، ويكون دخيلا في اتصاف الفعل بالمصلحة . وشرط الواجب ما يكون الوجوب فيه مطلقا ، ولا يتوقف فعليته على تحققه كالطهارة للصلاة ، ويكون المتعلق متقيدا به ويجب تحصيله ، واستيفاء المصلحة متوقف عليه . وتنقيح القول بذكر كل واحد من تلك الشرائط وبالبحث في كونه من أي القسمين . 1 - في اعتبار العلم بالمعروف والمنكر صرح جماعة منهم : الحلي ، والمحقق ، والعلامة ، والشهيدان والمقداد : أنه يعتبر في وجوب الأمر أو النهي أن يعلمه الأمر أو الناهي معروفا أو منكرا . ليأمن من الغلط في التعريف والانكار . بل عن المنتهى نفي الخلاف فيه ، واختاره صاحب الجواهر فالجاهل معذور ولا يجب عليه تحصيل العلم . وعن جماعة ، منهم : الكركي في حاشيته والشهيد الثاني في مسالكه : أن