تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
شرح
التعلم واجب ، وكون ذلك من شرائط الواجب . وفصل بعضهم بين القسمين من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الاجتماعي والفردي ، واختار كونه شرط الوجوب في الثاني وشرط الواجب في الأول . واستدل صاحب الجواهر ( ره ) للأول بما تقدم من أنه : ليأمن من الغلط ، وبما في خبر مسعدة - ( 1 ) المتقدم - الذي حصر الوجوب فيه على القوي المطاع العالم بالمعروف من المنكر ، وبأن المنساق من إطلاق الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر هو ما علمه المكلف من الأحكام من حيث كونه مكلفا بها ، لا أنه يجب أن يتعلم المعروف من المنكر زائدا على ذلك مقدمة لأمر الغير ونهيه ، اللذين يمكن عدم وقوعهما ممن يعلمه من الأشخاص . ولكن عدم الأمن من الغلط مع عدم العلم لا كلام فيه ، إنما الكلام في لزوم تحصيل العلم وعدمه ، وخبر مسعدة ، قد عرفت أنه يدل على أن الأمر بالمعروف الاجتماعي وظيفة العلماء ، وفي مثله لا كلام في كون صيرورة الانسان عالما شرط الوجوب ، ومحل البحث هو الفردي ، والحديث لا يدل على كون العلم شرط وجوبه أيضا ، وكون المنساق من إطلاق الأدلة ما أفاده أول الكلام . قال الشهيد الثاني في المسالك : وقد يناقش بأن عدم العلم بالمعروف والمنكر لا ينافي تعلق الوجوب بمن لم يعلم ، وإنما ينافيه نفس الأمر والنهي حذرا من الوقوع في الأمر بالمنكر والنهي عن المعروف ، وحينئذ فيجب على من علم بوقوع المنكر أو ترك المعروف من شخص معين في الجملة بنحو شهادة العدلين - أن يتعلم ما يصح معه النهي والأمر ثم يأمر أو ينهى ، كما يتعلق بالمحدث وجوب الصلاة ويجب عليه تحصيل
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 2 من أبواب الأمر والنهي ، الحديث 1 .