شرح
بأموالهم وأبدانهم لرفضوها كما رفضوها كما رفضوا أسمى الفرائض وأشرفها ، إن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فريضة عظيمة ، بها تقام الفرائض . هنالك يتم غضب الله
عز وجل فيعمهم بعقابه ، فيهلك الأبرار في دار الأشرار ، والصغار في دار الكبار ، إن
الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر سبيل الأنبياء ، ومنهاج الصالحين ، فريضة عظيمة ،
بها تقام الفرائض ، وتأمن المذاهب ، وتحل المكاسب ، وترد المظالم ، وتعمر الأرض ،
وينتصف من الأعداء ، ويستقيم الأمر " الحديث ( 1 ) إذ الأمر بالمعروف الذي هو سبيل
الأنبياء وبه تقام الفرائض ، وتأمن المذاهب ، وترد المظالم و . . . إنما هو الأمر بالمعروف
الاجتماعي الذي تترتب عليه آثار وفوائد هامة ، وهو الذي يكون بمنزلة القوة المجرية
للقوانين الإلهية عامة .
وخبر حسن ، قال : خطب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فحمد الله وأثنى عليه
ثم قال : " أما بعد فإنه إنما هلك من كان قبلكم حيثما عملوا من المعاصي ولم ينهم
الربانيون والأحبار عن ذلك وإنهم لما تمادوا في المعاصي ولم ينههم الربانيون والأحبار
نزلت بهم العقوبات " ( 2 ) .
إلى غير ذلك من الأخبار التي هي بهذا المضمون ، ويوجه الخطاب فيها إلى العلماء .
إذا تبين ما قلنا ظهر بوضوح : أن القسم الأول من الأمر بالمعروف والنهي
عن المنكر الذي يكون بين الأفراد بعضهم مع بعض ويستوي فيه العالم والجاهل ،
المعبر عنه بالفردي تارة ، وبالدعوة الجزئية الخاصة أخرى ، وهو ما يكون بين المتعارفين
من الدلالة على الخير والحث عليه عند عروضه والنهي عن الشر والتحذير منه - وظيفة
هامش
( 1 ) الوسائل : باب الأمر والنهي ، حديث 7 .
( 2 ) وسائل الشيعة باب الأمر والنهي ، حديث 6 .