تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
شرح
عامة الناس ، وكل واحد يأخذ من الفريضة العامة بقدره . ومن الواضح أن أفراد الأمة إذا قام كل واحد منهم بنصيحة الآخر أمرا ونهيا استقر أمر الخير والمعروف بينهم ، وامتنع فشو الشر والمنكر فيهم . وحينئذ فكون هذا القسم حفاظا للوحدة وسياجا دون الفرقة ظاهر . وأما القسم الثاني - وهو الاجتماعي منهما - فهو وظيفة طائفة متميزة ، تقوم بالدعوة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وهم العلماء العاملون ، والواجب عليهم حينئذ القيام بهذه الوظيفة الهامة عينا . فالفرق بين القسمين : أن من يجب عليه في الأول عامة الناس ، وفي الثاني طائفة خاصة ، ومع ذلك لا يكون جماعة المؤمنين كافة بمعزل عن هذا الحكم ، بل هم المكلفون بالانتخاب منهم أمة تقوم بهذه الفريضة وتهيئة أسباب القيام بها ، وتكوين هذه الأمة لهذا العمل ، بأن يكون لكل فرد منهم إرادة وعمل في إنجازها واسعادها ، ومراقبة سيرها بحسب الاستطاعة ، حتى إذا رأوا منها خطأ وانحرافا أرجعوها إلى الصواب . وإلى ذلك أشير في الأخبار بالحذر من العالم غير العامل بالوظيفة ، حتى أن العلماء المختلفين إلى أبواب السلاطين المستلزم اختلافهم إليهم لسكوتهم عن بيان الحق والدعوة إلى الخير . . . عدوا آفة الدين . 4 - شرائط الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لا إشكال في أن للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر شروطا ، إنما وقع الكلام في موردين :