تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
شرح
وطائفة منها تتضمن كون هذه الوظيفة طائفة خاصة ، وظيفة العلماء على الخصوص ، لاحظ : الآية الكريمة : ( ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ) الآية ( 1 ) بناء على ظهور الآية في إرادة التبعيض ، وقد مر الكلام فيه ، والأمة بحسب المتفاهم العرفي عبارة عن : جماعة خاصة لهم الوحدة الفكرية وغاية واحدة ، وهم ليسوا هنا إلا العلماء العاملين ، الذين هيأوا أنفسهم للذل عن حريم الاسلام والقرآن ، ودفع الشبهات ، ورد المظالم ، وإقامة الفرائض ، وأمن المذاهب ، وتعمير الأرض ، والانتصاف من الأعداء ، وإقامة الأمر . وخبر مسعدة المتقدم عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) وقد سأله عن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر : " أواجب على الأمة جميعا ؟ فقال ( عليه السلام ) : لا ، فقيل : ولم ؟ قال : إنما هو على القوي المطاع العالم بالمعروف عن المنكر ، لا على الضعفة " ( 2 ) الحديث . وما رواه السيد الرضي عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في خطبته الشقشقية إذ يقول : " أما والذي فلق الحبة ، وبرأ النسمة ، لولا حضور الحاضر ، وقيام الحجة بوجود الناصر ، وما أخذ الله على العلماء أن لا يقاروا على كظة ظالم ، ولا سغب مظلوم ، لألقيت حبلها على غاربها " ( 3 ) . إلى آخر الخطبة . وخبر جابر عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) المتقدم : " يكون في آخر الزمان قوم يتبع فيهم قوم مراؤون " إلى أن قال : " ولو أضرت الصلاة بسائر ما يعملون
هامش
( 1 ) آل عمران : 104 . ( 2 ) الكافي ج 5 ص 59 . ( 3 ) نهج البلاغة ج 1 ص 31 .