تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
شرح
يصل إلى علمه من ذلك ويرفع إليه ، بل ليس له إمضاء الحكم في الدعاوي مطلقا إلا فيما يتعلق بالغش والتدليس في المعايش وغيرها من المكاييل والموازين ، وله أيضا حمل المماطلين على الانصاف ، وأمثال ذلك مما ليس فيه سماع بينة ولا إنفاذ حكم " ( 1 ) . ثانيها : أن القسم الأول لكل فرد القيام به ، ولا يلزم منه أي محذور ، وأما القسم الثاني فأولا لا يقدر الآحاد على القيام به . ويلزم الهرج والمرج من تصدي كل أحد له ، وبعض مصاديقه يتوقف على التعلم والتمكن من إقامة الحجة والبرهان ، وبعضها يتوقف على كون الشخص قدوة الناس وحصن الاسلام ، فلا ريب في كونه حينئذ وظيفة العلماء الذين هم النواب للإمام ( عليه السلام ) ، الذي هو قدوة المجتمع والحافظ لحدود الله ، وهو الحاكم على الأمة ، ومجري القوانين الإلهية وهم في زمان الغيبة يكون " بيدهم مجاري الأمور " كما في الخبر ( 2 ) وهم " حصون الاسلام " كما في الآخر ( 3 ) وهم " خلفاء الرسول " صلى الله عليه وآله كما في ثالث ( 4 ) وهم المفوض إليهم الحكومة الاسلامية كما في رابع ( 5 ) وهم القضاة بين الناس كما في الخامس ( 6 ) وهم أمناء الرسل كما في سادس ( 7 ) وكون العالم أمينا باعتبار كونه حافظا للأحكام الشرعية . ثالثها : أن آيات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ونصوصها على طائفتين : طائفة تتضمن الأمر متوجها إلى عامة المكلفين ، كأكثر الآيات والروايات المتقدمة ،
هامش
( 1 ) ابن خلدون : المقدمة ، ص 225 . ( 2 ) تحف العقول : ص 172 ط بيروت . ( 3 ) أصول الكافي : ج 1 ص 38 باب فقد العلماء حديث 3 . ( 4 ) عيون الأخبار : ج 2 ص 37 حديث 94 . ( 5 ) الكافي : ج 1 ص 67 حديث 10 . ( 6 ) الوسائل : باب 11 من أبواب صفات القاضي ، حديث 6 . ( 7 ) أصول الكافي : ج 1 ص 34 باب ثواب العالم والمتعلم .