تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
شرح
1 - في تعريف المعروف والمنكر ، وأن الأمر بالمندوب هل هو مندوب أم لا ؟ فالمعروف على ما صرح به جماعة هو : كل فعل حسن اختص بوصف زائد على حسنه إذا عرف فاعله ذلك أو دل عليه ، والمنكر : كل فعل قبيح عرف فاعله قبحه أو دل عليه . فالمعروف شامل للمستحب ، والمنكر يختص بالحرام ، فوجوب النهي عن المنكر مطلقا لا كلام فيه ولا إشكال ، كما لا إشكال في وجوب الأمر بالواجب ، وإنما الاشكال في حكم الأمر بالمندوب ، فإنه قد يتوهم عدم مطلوبيته . إذ لا سبيل إلى القول بوجوبه ولا دليل عليه بالخصوص . وبإزاء ذلك يتوهم وجوبه لاطلاق الأدلة ، وفي الجواهر : بل لولا الاجماع أمكن القول بوجوب الأمر بالمعروف الشامل لهما وإن لم يجب المندوب على المأمور ، ولكن الظاهر كما صرح به الفقهاء كالحلي ، والديلمي والعلامة ، والمحقق ، والشهيدين ، وغيرهم ، بل عن . المفاتيح الاجماع عليه - هو كونه مندوبا . ويشهد به : إطلاق الأدلة فإنه يقتضي كونه مأمورا به ، وبضميمة الاجماع وما قيل من عدم زيادة الفرع على أصله يحمل الأمر به على الندب . فإن قيل : إنه يدور الأمر بين تقييد الموضوع بالواجب فيحمل الأمر به مطلقا على الوجوب ، وبين التصرف في الأمر بحمله على الاستحباب ، أو الجامع بينه وبين الوجوب ، ولا ريب في أن الأول أولى ، مضافا إلى أنه إن حمل الأمر به مطلقا على الندب أو الجامع بينه وبين الوجوب فلا يبقى دليل لوجوب الأمر بالواجب ، وإن حمل