شرح
سبيل الله ، لا تتركوا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فيولى عليكم أشراركم ثم
تدعون فلا يستجاب لكم " ( 1 ) .
ومنها النبوي : " لا يحرقن أحدكم نفسه إذا رأى أمر الله عز وجل فيه حق إلا
أن يقول فيه ، لئلا يفقه الله عز وجل يوم القيامة فيقول له : ما منعك إذ رأيت كذا وكذا
أن تقول فيه ؟ فيقول : رب خفت ، فيقول الله عز وجل : أنا كنت أحق أن تخاف " ( 2 ) .
ومنها خبر ابن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " ما أقر قوم بالمنكر بين
أظهرهم لا يعيرونه إلا أوشك أن يعمهم الله بعقاب من عنده " ( 3 ) .
ومنها العلوي : " أمرنا رسول الله صلى الله عليه وآله أن نلقي أهل المعاصي
بوجوه مكفهرة " ( 4 ) المكفهر : العبوس .
ومنها الصادقي : " الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر خلقان من خلق الله ، فن
نصرهما أعزه الله ، ومن خذلهما خذله الله " ( 5 ) .
قال الراغب : الخلق والخلق - أي : بفتح الخاء وضمها - في الأصل واحد
كالشرب والشرب ، والصرم والصرم ، لكن خص الخلق - بفتح الخاء - بالهيئات
والأشكال والصور المدركة بالبصر ، وخص الخلق - بضم الخاء - بالقوى والسجايا
المدركة بالبصيرة ، قال تعالى : ( إنك لعلى خلق عظيم ) وقرئ " إن هذا إلا خلق
الأولين " انتهى .
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل : باب 1 من أبواب الأمر والنهي ، حديث 11 كتاب الأمر بالمعروف .
( 2 ) المستدرك : باب 1 من أبواب الأمر والنهي ، حديث 25 .
( 3 ) الوسائل : باب 4 من أبواب الأمر والنهي ، حديث 3 .
( 4 ) الكافي : ج 5 ص 58 .
( 5 ) الكافي : ج 5 ص 59 والوسائل باب 1 من أبواب الأمر والنهي ، حديث 20 .