شرح
يتركه " ( 1 ) .
ومنها : ما رواه السيد الرضي في المجازات النبوية قال رسول الله صلى الله
عليه وآله : " لتأمرن بالمعروف ولتنهن عن المنكر أو ليحنكم كما لحيت عصاي هذه
بعود في يدي " ( 2 ) .
الظاهر أن هذا التعبير كناية عن أنه لو تركت هذه الفريضة العظيمة لنزعت
البركات عن المجتمع ، وسلط الله بعضهم على بعض ، ولا يكون لهم ناصر في الأرض
ولا في السماء .
ومنها خبر أبي عمر الزبيري عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنه قال في قوله
تعالى : ( ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن
المنكر ) قال ( عليه السلام ) : " في هذه الآية تكفير أهل المعاصي بالمعصية . لأنه من
لم يكن يدعو إلى الخيرات ويأمر بالمعروف وينهى عن المنكر بين المسلمين فليس من
الأمة التي وصفها الله . لأنكم تزعمون أن جميع المسلمين من أمة محمد صلى الله عليه
وآله ، وقد بدت هذه الآية وقد وصفت أمة محمد صلى الله عليه وآله بالدعاء إلى الخير
والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، ومن لم يوجد فيه هذه الصفة التي وصفت بها فكيف
يكون من الأمة وهو على خلاف ما شرطه الله على الأمة ووصفها به ؟ ! " ( 3 ) .
ومنها ما رواه السيد الرضي في نهج البلاغة في وصية أمير المؤمنين ( عليه
السلام ) للحسنين عليهما السلام عند وفاته : " قولا بالحق ، واعملا للأجر ، وكونا للظالم
خصما وللمظلوم عونا . ثم قال : الله الله في الجهاد بأموالكم وأنفسكم وألسنتكم في
هامش
( 1 ) الوافي : جزء 9 ص 29 .
( 2 ) مستدرك الوسائل : باب 1 من أبواب الأمر والنهي ، حديث 8 .
( 3 ) مستدرك الوسائل : حديث الأول من الباب الأول من أبواب الأمر والنهي .