شرح
وعليه فالمراد من الرواية الشريفة المروية بعدة طرق وقريب منها ما في ( نهج
البلاغة ج 2 ص 48 طبعة بيروت ) : " وإن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لخلقان
من خلق الله سبحانه ، وإنهما لا يقربان من أجل ولا ينقصان من رزق " إن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر سجيتان لله تعالى ، فمن نصرهما بالإقامة نصره الله تعالى ،
ومن أهملهما خذله الله .
إلى غير ذلك من الروايات الكثيرة المنقسمة إلى طوائف ، باعتبار اشتمال كل
طائفة على مضمون خاص من الأمر بهما ، وبيان ما يترتب عليهما من المنافع ومصالح
المجتمع البشري ، وما يترتب على تركهما من المفاسد ، والروايات الواردة في كل من
تلك المضامين فوق حد التواتر .
ومع كل هذا فلا يصغى ولا يعتنى ببعض الروايات المختلقة أو ضعيفة السند
أو المروية عن مجهول مما ظاهره عدم الوجوب .
ثم إن كون وجوبهما من ضروريات الدين لو لم يكن من ضروريات الأديان ،
يغنينا عن ذكر الدليل .