شرح
بقلبه معروفا ولم ينكر منكرا فقد قلب فجعل أعلاه أسفله وأسفله أعلاه " .
ومنها : العلوي ، قال حسن : خطب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فحمد الله وأثنى
عليه وقال : " أما بعد : فإنه إنما هلك من كان قبلكم حيث ما عملوا من المعاصي ولم
ينههم الربانيون والأحبار عن ذلك وأنهم لما تمادوا في المعاصي ولم ينههم الربانيون
والأحبار عن ذلك نزلت بهم العقوبات . فأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ، واعلموا
أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لم يقربا أجلا ولم يقطعا رزقا " الحديث ( 1 ) .
ومنها : ما عن سيد شباب أهل الجنة ورأس أباة الضيم أبي عبد الله الحسين
( عليه السلام ) - وهو مروي عن أمير المؤمنين - " اعتبروا يا أيها الناس بما وعظ الله
به أولياءه من سوء ثناء على الأحبار إذ يقول : " لولا ينهاهم الربانيون والأحبار عن
قولهم الإثم " وقال : " لعن الذين كفروا من بني إسرائيل " إلى قوله : " لبئس ما كانوا
يفعلون " وإنما عاب الله ذلك عليهم . لأنهم كانوا يرون من الظلمة الذين بين أظهرهم
المنكر والفساد فلا ينهونهم عن ذلك ، رغبة فيما كانوا ينالون منهم ، ورهبة مما يحذرون ،
والله يقول : ( فلا تخشوا الناس واخشون ) وقال : " المؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء
بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر " فبدأ الله بالأمر بالمعروف والنهي عن
المنكر فريضة منه لعله بأنها إذا أديت وأقيمت استقامت الفرائض كلها هينها
وصعبها ، وذلك أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر دعاء إلى الاسلام مع رد المظالم
ومخالفة الظالم ، وقسمة الفئ والغنائم ، وأخذ الصدقات من مواضعها ووضعها في
حقها " .
ثم أخذ ( عليه السلام ) يلوم ويوبخ العلماء الساكتين في مقابل الظلمة ،
هامش
( 1 ) فروع الكافي : ج 5 ص 57 ط طهران .