شرح
التاركين لهذه الوظيفة حتى قال : " لقد خشيت عليكم - أيها المتمنون على الله - أن
تحل بكم نقمة من نقماته ، لأنكم بلغتم من كرامة الله منزلة فضلتم بها ، ومن يعرف بالله
لا تكرمون وأنتم بالله في عباده تكرمون ، وقد ترون عهود لله منقوضة فلا تفزعون
وأنتم لبعض ذمم آبائكم تفزعون وذمة رسول الله صلى الله عليه وآله مخفورة ، والعمى
والبكم والزمن في المدائن مهملة لا ترحمون ، ولا في منزلتكم تعملون ، ولا من عمل فيها
تعنون ، وبالأدهان والمصانعة عند الظلمة تأمنون ، كل ذلك مما أمركم الله به من النهي
والتناهي وأنتم عنه غافلون ، وأنتم أعظم الناس . . . " .
إلى أن يقول : " اللهم إنك تعلم أنه لم يكن ما كان منا تنافسا في سلطان ، ولا
التماسا من فضول الحطام ، ولكن لنرد المعالم من دينك ونظهر الاصلاح في بلادك ،
ويأمن المظلومون من عبادك ويعمل بفرائضك وسننك وأحكامك ، فهلا تنصرونا
وتنصفونا ؟ ! " .
" قوي الظلمة عليكم ، وعملوا في إطفاء نور نبيكم ، وحسبنا الله وعليه توكلنا
إليه أنبنا وإليه المصير " ( 1 ) .
ومنها : ما عن أبي سعيد الزهري عن الصادقين عليهما السلام : " ويل لقوم لا
يدينون الله بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر " وهذه الرواية مروية باسناد عديدة
معتبرة .
ومنها : ما روي بأسناد عديدة عن أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) : " لتأمرن
بالمعروف ولتنهن عن المنكر ، أو ليستعملن عليكم شراركم فيدعو خياركم فلا
يستجاب لهم " ( 2 )
هامش
( 1 ) تحف العقول : ص 171 . والعبارة فيه قبل قوي : فاتكم تنصرونا وتنصفونا . والمناسب ما أثبتناه .
( 2 ) وسائل الشيعة : باب 1 ، من أبواب الأمر والنهي كتاب الأمر بالمعروف حديث 4 .