تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
شرح
التاركين لهذه الوظيفة حتى قال : " لقد خشيت عليكم - أيها المتمنون على الله - أن تحل بكم نقمة من نقماته ، لأنكم بلغتم من كرامة الله منزلة فضلتم بها ، ومن يعرف بالله لا تكرمون وأنتم بالله في عباده تكرمون ، وقد ترون عهود لله منقوضة فلا تفزعون وأنتم لبعض ذمم آبائكم تفزعون وذمة رسول الله صلى الله عليه وآله مخفورة ، والعمى والبكم والزمن في المدائن مهملة لا ترحمون ، ولا في منزلتكم تعملون ، ولا من عمل فيها تعنون ، وبالأدهان والمصانعة عند الظلمة تأمنون ، كل ذلك مما أمركم الله به من النهي والتناهي وأنتم عنه غافلون ، وأنتم أعظم الناس . . . " . إلى أن يقول : " اللهم إنك تعلم أنه لم يكن ما كان منا تنافسا في سلطان ، ولا التماسا من فضول الحطام ، ولكن لنرد المعالم من دينك ونظهر الاصلاح في بلادك ، ويأمن المظلومون من عبادك ويعمل بفرائضك وسننك وأحكامك ، فهلا تنصرونا وتنصفونا ؟ ! " . " قوي الظلمة عليكم ، وعملوا في إطفاء نور نبيكم ، وحسبنا الله وعليه توكلنا إليه أنبنا وإليه المصير " ( 1 ) . ومنها : ما عن أبي سعيد الزهري عن الصادقين عليهما السلام : " ويل لقوم لا يدينون الله بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر " وهذه الرواية مروية باسناد عديدة معتبرة . ومنها : ما روي بأسناد عديدة عن أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) : " لتأمرن بالمعروف ولتنهن عن المنكر ، أو ليستعملن عليكم شراركم فيدعو خياركم فلا يستجاب لهم " ( 2 )
هامش
( 1 ) تحف العقول : ص 171 . والعبارة فيه قبل قوي : فاتكم تنصرونا وتنصفونا . والمناسب ما أثبتناه . ( 2 ) وسائل الشيعة : باب 1 ، من أبواب الأمر والنهي كتاب الأمر بالمعروف حديث 4 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 222 | السيد محمد صادق الروحاني