تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
شرح
ومنها : ما عن الشيخ الطوسي ( ره ) روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : " لا تزال أمتي بخير ما أمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر وتعاونوا على البر ، فإذا لم يفعلوا ذلك نزعت منهم البركات ، وسلط بعضهم على بعض ، ولم يكن لهم ناصر في الأرض ولا في السماء " ( 1 ) . ومنها : ما رواه في الكافي عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : " يكون في آخر الزمان قوم يتبع فيهم قوم مراؤون ، يتقرأون ويتنسكون ( أي : يتعبدون ويتزهدون ) حدثاء سفهاء ، لا يوجبون أمرا بمعروف ولا نهيا عن منكر إلا إذا أمنوا الضرر ، ويطلبون لأنفسهم الرخص والمعاذير ، يتبعون زلات العلماء وفساد عملهم ، يقبلون على الصلاة والصيام وما لا يكلمهم ( أي : ما لا يضرهم ) في نفس ولا مال ، ولو أضرت الصلاة بسائر ما يعملون بأموالهم وأبدانهم لرفضوها كما رفضوا أسمى الفرائض وأشرفها إن الأمر بالمعروف فريضة عظيمة بها تقام الفرائض ، هنالك يتم غضب الله تعالى عليهم فيعمهم بعقابه ، فيهلك الأبرار في دار الفجار والصغار في دار الكبار " . " إن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر سبيل الأنبياء ، ومنهاج الصالحين ، فريضة عظيمة بها تقام الفرائض وتأمن المذاهب ( أي : مسالك الدين من بدع المبطلين ، أو الطرق الظاهرة ، أو الأعم منهما ) وتحل المكاسب ، وترد المظالم ، وتعمر الأرض ، وينتصف من الأعداء ويستقيم الأمر ( أي : أمر الدين والدنيا ) فأنكروا بقلوبكم ، والفظوا بألسنتكم وصكوا بها جباهم ، ولا تخافوا في الله لومة لائم . فإن اتعظوا وإلى الحق رجعوا فلا سبيل عليهم " إنما السبيل على الذين يظلمون الناس ويبغون في الأرض بغير الحق ، أولئك لهم عذاب أليم " هنالك ( أي : حين لم يتعظوا ولم
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 1 من أبواب الأمر والنهي حديث 18 .