شرح
ومنها : ما عن الشيخ الطوسي ( ره ) روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم :
" لا تزال أمتي بخير ما أمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر وتعاونوا على البر ، فإذا لم يفعلوا
ذلك نزعت منهم البركات ، وسلط بعضهم على بعض ، ولم يكن لهم ناصر في الأرض
ولا في السماء " ( 1 ) .
ومنها : ما رواه في الكافي عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : " يكون في آخر الزمان
قوم يتبع فيهم قوم مراؤون ، يتقرأون ويتنسكون ( أي : يتعبدون ويتزهدون ) حدثاء
سفهاء ، لا يوجبون أمرا بمعروف ولا نهيا عن منكر إلا إذا أمنوا الضرر ، ويطلبون
لأنفسهم الرخص والمعاذير ، يتبعون زلات العلماء وفساد عملهم ، يقبلون على الصلاة
والصيام وما لا يكلمهم ( أي : ما لا يضرهم ) في نفس ولا مال ، ولو أضرت الصلاة بسائر
ما يعملون بأموالهم وأبدانهم لرفضوها كما رفضوا أسمى الفرائض وأشرفها إن الأمر بالمعروف فريضة عظيمة بها تقام الفرائض ، هنالك يتم غضب الله تعالى عليهم
فيعمهم بعقابه ، فيهلك الأبرار في دار الفجار والصغار في دار الكبار " .
" إن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر سبيل الأنبياء ، ومنهاج الصالحين ،
فريضة عظيمة بها تقام الفرائض وتأمن المذاهب ( أي : مسالك الدين من بدع
المبطلين ، أو الطرق الظاهرة ، أو الأعم منهما ) وتحل المكاسب ، وترد المظالم ، وتعمر
الأرض ، وينتصف من الأعداء ويستقيم الأمر ( أي : أمر الدين والدنيا ) فأنكروا
بقلوبكم ، والفظوا بألسنتكم وصكوا بها جباهم ، ولا تخافوا في الله لومة لائم . فإن
اتعظوا وإلى الحق رجعوا فلا سبيل عليهم " إنما السبيل على الذين يظلمون الناس
ويبغون في الأرض بغير الحق ، أولئك لهم عذاب أليم " هنالك ( أي : حين لم يتعظوا ولم
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 1 من أبواب الأمر والنهي حديث 18 .