تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
شرح
يرجعوا إلى الحق ) فجاهدوهم بأبدانكم وأبغضوهم بقلوبكم ، غير طالبين سلطانا ولا باغين مالا ، ولا مريدين بظلم ظفرا ( أي : غير متوسلين إلى الظفر عليهم بالظلم بل بالعدل ) حتى يفيئوا إلى أمر الله ويمضوا على طاعته " . إلى أن قال : " أوحى الله عز وجل إلى شعيب النبي : إني معذب من قومك مائة ألف ، أربعين ألف من شرارهم وستين ألفا من خيارهم ، فقال ( عليه السلام ) : يا رب هؤلاء الأشرار ، فما بال الأخيار ؟ ! فأوحى الله عز وجل إليه : داهنوا أهل المعاصي ( أي : تركوا نصيحتهم ولم يتعرضوا لهم ولم يمنعوهم من قبائحهم ) ولم يغضبوا لغضبي " ( 1 ) . ومنها : صحيح ابن أبي عمير عن جماعة من أصحابنا عن الإمام جعفر بن محمد الصادق ( عليهما السلام ) " ما قدست أمة لو يؤخذ لضعيفها من قويها بحقه غير متعتع " ( 2 ) . أي : من غير أن يصيبه أذى يقلقه ويزعجه . ومنها : ما في تفسر العسكري عن آبائه عليهم السلام عن النبي صلى الله عليه وآله في حديث ، قال : " لقد أوحى الله تعالى إلى جبرئيل وأمره أن يخسف ببلد يشتمل على الكفار والفجار ، فقال جبرئيل : يا رب أخسف بهم إلا بفلان الزاهد . ليعرف ماذا يأمره الله فيه ؟ فقال : أخسف بفلان قبلهم ، فسأل ربه فقال : يا رب عرفني لم ذلك وهو زاهد عابد ؟ قال : مكنت له وأقدرته فهو لا يأمر بالمعروف لا ينهى عن المنكر ، وكان يتوفر على حبهم في غضبي ، فقالوا : يا رسول الله فكيف بنا ونحن لا نقدر على إنكار ما نشاهده من منكر ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : لتأمرن بالمعروف ولتنهن عن المنكر أو ليعمنكم عذاب الله ! ثم قال : من رأى منكم منكرا فلينكر بيده إن استطاع ، فإن لم يستطع فبلسانه ، فإن يستطع فبقلبه ، فحسبه أن يعلم الله من قبله
هامش
( 1 ) الكافي : ج 5 ص 56 والتهذيب ج 2 ص 58 والوافي ج 9 ص 28 والوسائل ج . ( 2 ) الكافي : ج 5 ص 56 رقم 2 ، والوسائل ، باب 1 من أبواب الأمر والنهي ، حديث 9 .