شرح
والنهي عن المنكر .
أضف إلى ذلك : أنها من سورة ( يونس ) وعرفت أنها مكية فيجري فيها ما
ذكرناه في الآية السابقة .
وبما ذكرناه في هذه الآيات يظهر عدم دلالة سائر الآيات التي توهم دلالتها
على عدم الوجوب ، فوجوبهما من ناحية الكتاب لا ريب فيه .
الثالث : السنة :
النصوص الدالة على وجوبهما متواترة لا يمكن ذكرها في هذا المختصر ، وإنما نذكر في المقام طرفا منها المتضمنة لبيان علل الوجوب وما يترتب على ترك هذه الفريضة العظيمة من المفاسد : منها : النبوي : ( إذا تركت أمتي الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فلتأذن بوقاع من الله جل اسمه ) . ( 1 ) . ومنها : النبوي أيضا : ( إن الله عز وجل ليبغض المؤمن الضعيف الذي لا دين له ، فقيل له : وما المؤمن الذي لا دين له ؟ قال صلى الله عليه وآله : الذي لا ينهي عن المنكر ) ( 2 ) . ومنها : ما عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : ( إن رجلا من خثعم جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : يا رسول الله أخبرني ما أفضل الأعمال ؟ قال : الايمان بالله ، قال : ثم ماذا ؟ قال صلى الله عليه وآله : ثم صلة الرحم ، قال : ثم ماذا ؟هامش
( 1 ) عقاب الأعمال للصدوق : ص 304 ط طهران مطبعة الحيدري .
( 2 ) فروع الكافي : ج 5 ص 59 باب الأمر بالمعروف ، حديث 5 .