شرح
قال : الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر . فقال الرجل : فأي الأعمال أبغض إلى الله ؟
قال صلى الله عليه وآله : الشرك بالله ، قال : ثم ماذا ؟ قال : قطيعة الرحم ، قال : ثم ماذا ؟
قال : الأمر بالمنكر والنهي عن المعروف ) ( 1 ) .
ومنها : ما في نهج البلاغة : ( أيها المؤمنون إنه من رأى عدوانا يعمل به ، ومنكرا
يدعى إليه ، فأنكره بقلبه فقد سلم وبرأ ( برأ من الإثم ، وسلم من العقاب إن كان
عاجزا ) ومن أنكره بلسانه فقد أجر وهو أفضل من صاحبه ، ومن أنكره بالسيف
ليكون كلمة الله هي العليا وكلمة الظالمين هي السفلى فذلك الذي أصاب سبيل
الهدى ، وقام على الطريق ، ونور في قلبه اليقين ) .
وفي كلام آخر له يجري هذا المجرى : " فمنهم المنكر للمنكر بيده ولسانه وقلبه ،
فذلك المستكمل لخصال الخير ، ومنهم المنكر بلسانه وقلبه والتارك بيده ، فذلك متمسك
بخصلتين من خصال الخير ومضيع خصلة ، ومنهم المنكر بقلبه والتارك بيده ولسانه
فذلك الذي ضيع أشرف الخصلتين من الثلاث وتمسك بواحدة ، ومنهم تارك لانكار
المنكر بلسانه وقلبه ويده فذلك ميت الأحياء " .
" وما أعمال البر كلها والجهاد في سبيل الله عند الأمر بالمعروف والنهي عن
المنكر إلا كنفثة في بحر لجي " .
" وأن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لا يقربان من أجل ولا ينقصان من
رزق ، وأفضل من ذلك كله كلمة عدل عند إمام جائر " ( 2 ) .
وعن أبي جحيفة قال : سمعت أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يقول : " أول ما
تغلبون عليه من الجهاد : الجهاد بأيديكم ، ثم بألسنتكم ، ثم بقلوبكم ، فمن لم يعرف
هامش
( 1 ) الفروع ج 5 ص 58 .
( 2 ) نهج البلاغة : ج 4 ص 89 ط بيروت .