تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
شرح
قال : الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر . فقال الرجل : فأي الأعمال أبغض إلى الله ؟ قال صلى الله عليه وآله : الشرك بالله ، قال : ثم ماذا ؟ قال : قطيعة الرحم ، قال : ثم ماذا ؟ قال : الأمر بالمنكر والنهي عن المعروف ) ( 1 ) . ومنها : ما في نهج البلاغة : ( أيها المؤمنون إنه من رأى عدوانا يعمل به ، ومنكرا يدعى إليه ، فأنكره بقلبه فقد سلم وبرأ ( برأ من الإثم ، وسلم من العقاب إن كان عاجزا ) ومن أنكره بلسانه فقد أجر وهو أفضل من صاحبه ، ومن أنكره بالسيف ليكون كلمة الله هي العليا وكلمة الظالمين هي السفلى فذلك الذي أصاب سبيل الهدى ، وقام على الطريق ، ونور في قلبه اليقين ) . وفي كلام آخر له يجري هذا المجرى : " فمنهم المنكر للمنكر بيده ولسانه وقلبه ، فذلك المستكمل لخصال الخير ، ومنهم المنكر بلسانه وقلبه والتارك بيده ، فذلك متمسك بخصلتين من خصال الخير ومضيع خصلة ، ومنهم المنكر بقلبه والتارك بيده ولسانه فذلك الذي ضيع أشرف الخصلتين من الثلاث وتمسك بواحدة ، ومنهم تارك لانكار المنكر بلسانه وقلبه ويده فذلك ميت الأحياء " . " وما أعمال البر كلها والجهاد في سبيل الله عند الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إلا كنفثة في بحر لجي " . " وأن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لا يقربان من أجل ولا ينقصان من رزق ، وأفضل من ذلك كله كلمة عدل عند إمام جائر " ( 2 ) . وعن أبي جحيفة قال : سمعت أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يقول : " أول ما تغلبون عليه من الجهاد : الجهاد بأيديكم ، ثم بألسنتكم ، ثم بقلوبكم ، فمن لم يعرف
هامش
( 1 ) الفروع ج 5 ص 58 . ( 2 ) نهج البلاغة : ج 4 ص 89 ط بيروت .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 220 | السيد محمد صادق الروحاني