تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
شرح
ثالثتها : ترتب الأمر بهما على ولاية بعض المجتمع على بعض ، وأن لازم الوحدة الاجتماعية ذلك . رابعتها : حصول شمول الرحمة الإلهية لهؤلاء القوم الموصوفين بما ذكر ، فمفهومه : أن التارك للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر غير مشمول للرحمة الإلهية ، فتدبر . ومنها : قوله تعالى : ( التائبون العابدون الحامدون السائحون الراكعون الساجدون الآمرون بالمعروف والناهون عن المنكر والحافظون لحدود الله وبشر المؤمنين ) ( 1 ) . في الآيات السابقة على هذه الآية وعد الله المؤمنين بالجنة إذا جاهدوا في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم ، وفي هذه الآية بين صفات المؤمنين وما به يمتاز المؤمن عن غيره ، فبدأ بأوصافهم منفردين وهي التوبة والعبادة والسياحة والركوع والسجود ، ثم ذكر وصفهم في حال الاجتماع وهو الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، ثم بما لهم من الوصف في كلتا الحالتين وهو الحفظ لحدود الله ، ثم يقول : ( وبشر المؤمنين ) فيأمر نبيه بأن يبشرهم ، وقد بشرهم نفسه في الآية السابقة . ودلالتها على وجوبهما من جهات أيضا . 1 - جعلهما مما يمتاز به المؤمن عن غيره ، فكان التارك لهما ليس بمؤمن . 2 - وكونهما مما يتم به القيام بحق الله المستلزم لقيام الله سبحانه بما جعله من الحق على نفسه . 3 والأمر بهما بصورة الاخبار . 4 - وجعلهما تفصيلا لما هو طرف المعاملة مع الله تعالى .
هامش
( 1 ) التوبة : 112 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 212 | السيد محمد صادق الروحاني