تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
شرح
وآجر وقسمها بيوتا فإنه يملكها وإن كان هذا العمل لا يعمل للغنم مثله ، ولأنه لو بناها للغنم ملكها بمجرد الحائط ، فإذا ملكها جاز له أن يبنيها دارا من غير اشتراط تسقيف ، وفي التذكرة نفى عن هذا القول البأس . ووجهه واضح . الثانية : إذا أراد ذربية للدواب أو حضيرة يجفف فيها الثمار أو يجمع فيها الحطب أو الحشيش اعتبر التحويط ، ولا يكفي نصب سقف أو أحجار من غير بناء . لأن التملك لذلك لا يقصر عليه في العادة ، وإنما يفعله المختار المرتفق ، ولا يشترط التسقيف هنا إجماعا قضاء للعرف ، وفي تعليق الباب هنا كما سلف . الثالثة : أن يتخذ الموات مزرعة فيعتبر في إحيائه جمع التراب حواليه ليتفصل المحيي عن غيره ويسمى بالمرز بكسره أو تمييزه بمسناة بضم الميم ، وهو مثل المرز ، وربما كان أزيد منه ترابا ، ومثله نصب القصب والشوك حولها ، وقد يجعل أحد هذه المسناة ويخص التراب بالمرز وجعل الحجر حولها كجعل التراب ، واكتفى المصنف - ره - في الاحياء للزرع ذلك أو سوق الماء إليها بساقية أو ما شابهها إن احتاجت إلى السقي ولم يكتف بماء السماء وإلا فلا حاجة إليه ، وبعضهم اعتبر فيه الأمرين ، وهو حسن . وهذا إذا لم يكن مستأجمة بنحو الشجر وإلا اعتبر عضد شجرها كما يعتبر ذلك للغرس ، وبقي في العبارة أنه اعتبر سوق الماء إليها حيث يفتقر إليه ، والحق الاكتفاء بترتيب الماء لها بأن يحفر له المجرى ويهيئه للوصول وإن لم يسبقه إليها بالفعل كما لا يشترط سقيها وزرعها بالفعل . لأن الاحياء يتحقق بالتهيئة لا بالانتفاع بالفعل ، ولا يشترط حراثها ولا زراعها لأن الزراعة استيفاء منفعة الأرض واستيفاء المنفعة خارج عن حد الاحياء ، كما أنه لا يعتبر في إحياء الدار أن يسكنها واعتبره بعض العامة . لأن الدار والزرية لا تصير محياة إلا إذا حصل فيها عين الماء فكذا المزرعة ، والأصل