الفصل الرابع : في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .
شرح
العمارة .
وأما النبوي : من سبق إلى ما لم يسبق إليه مسلم فهو أحق به ( 1 ) فمضافا إلى
ضعف سنده - غير شامل للمقام . بل هو في المباحات ، والنبوي الآخر : من أحاط على
أرض له فهي له ( 2 ) ضعيف السند جدا مع أنه في الاحياء لا في المقام .
وفي الرياض : ولعلهم أخذوها من فحوى ما دل عليها في السبق إلى مكان من
المسجد أو السوق من النص وغيره ولا بأس به .
وفيه : مع الاغماض عما في سنده ، أنه لم يعمل بالنص في مورده فإنه دال على
الأحقية إلى الليل كما في خبر طلحة ( 3 ) ويومه وليلته كما في مرسل محمد بن إسماعيل ( 4 )
ولم يعمل بهذا التحديد أحد ، وهما متعارضان فيه ، فالعمدة ما ذكرناه .
ثم إن الظاهر أنه من الحقوق القابلة للنقل والاسقاط ، كما صرح به غير
واحد فلو مات فوارثه أحق به .
قالوا : ولو أهمل المحجر العمارة مدة طويلة أجبره الإمام على أحد الأمرين :
إما الاتمام أو التخلية للغير حذرا من التعطيل ، وقد مر الكلام في ذلك وعرفت أنه تام .
الفصل الرابع : في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
وحيث إني قد كتبت رسالة مستقلة في هذين الفرضين مشتملة على جميع ما
يتعلق بهما من المباحث ، فلذلك أنقل تلك الرسالة بتمامها هنا تعميما للنفع وهي وإن لم
تكن شرحا لما في التبصرة إلا أنها مشتملة على جميع ما فيها .
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل باب 1 من أبواب كتاب إحياء الموات حديث 4 .
( 2 ) المستدرك باب 1 من أبواب كتاب إحياء الموات حديث 3 .