تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
ولا مشعرا للعبادة ، ولا مقطعا ،
شرح
مكان استحق بالاحياء فملك كالمحيي ، ولأن معنى الملك موجود فيه . لأنه يدخل مع المعمور في بيعه وليس لغيره إحياؤه ، ولا التصرف فيه بغير إذن المحيي ، ولأن الشفعة تثبت بالشركة في الطريق المشترك وهو يدل على الملك . وقال بعضهم : إنه غير مملوك وإنما هو حق من حقوقه . لأن الملك يحصل بالاحياء ولا يوجد فيها إحياء . وأجيب بمنع المقدمتين ، بأنه لا يشترط في تحقق الاحياء مباشرة كل جزء من المحكوم بإحيائه ، ألا ترى أن عرصة الدار تملك ببنائه الدار وإن لم يوجد في نفس العرصة إحياء ، وإنما الاحياء تارة يكون بجعله معمورا وتارة بجعله تبعا للمعمور . انتهى ، وهو حسن . ( و ) الرابع : أن ( لا ) يسميه الشارع ( مشعرا ) محلا ( للعبادة ) كعرفة ومنى ومزدلفة وغيرها من الأماكن المشرفة التي جعلها الله مناسكا للعبادة ، فهي في الحقيقة ليس من الموات ، بل هي أعظم من الوقف الذي يتعلق به حق الموقوف عليهم . فإن الشارع المالك الحقيقي قد عينها موطنا للعبادة ، فلا تشملها أدلة إحياء الموات . وعلى ذلك فما أفاده غير واحد من أنه لو عمر فيها ما لا يضر ولا يؤدي إلى ضيقها عما يحتاج إليه المتعبدون كاليسير لم امنع منه . إن أريد به تملك اليسير منها فهو مخالف للضرورة كما نبه عليه صاحب الجواهر ره ، وإن أريد به التعمير فيها ليكون له حق الأولوية فلا بأس به . ( و ) الخامس : أن ( لا ) يكون ( مقطعا ) من إمام الأصل لغيره ، ولو كان مواتا خاليا عن التحجير بلا خلاف ولا إشكال ضرورة أن الموات له يتصرف فيها ما يشاء وباقطاعه يمنع غير المقطع عن إحيائها ويخصصها بالمقتطع ، فلا يصح دفع هذا الاختصاص بالاحياء ، هكذا قالوا .