تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
ولا محجرا والاحياء بالعادة
شرح
ولكن قد عرفت أن الاحياء قسمان ، أحدهما : الموات التي للإمام ، ثانيهما : إحياء غير المالك للموات التي لها مالك خاص ، وما ذكروه يتم في الأول ، ولا يتم في الثاني . اللهم إلا أن يقال : إن إجماع الأصحاب على أنه لا يصح إحياؤها مطلقا ، بل عن المبسوط نفي الخلاف فيه بين المسلمين فيه يقيد إطلاق الأدلة ، إلا أن الذي يسهل الخطب أن لا ثمرة مهمة لذلك في هذا الزمان ، ومع ظهوره ( عليه السلام ) هو أعلم بما يفعل . ( و ) الشرط السادس : أن ( لا ) يكون ( محجرا ) أي لم يسبق إليه سابق بالتحجير ، فإن التحجير - كما سيأتي - لا يفيد الملكية بل يفيد أولوية واختصاصا ، فإذا ثبت الحق للمحجر فلو زاحمه أحد وأحياها لم يملك . لأنه أحيى ما ليس له إحياؤه ، مع أن الاحياء إذا أفاد الملك وجب أن يفيد الشروع فيه عدم جواز إحياء غيره ليأمن من يقصد الاحياء بالشروع في العمارة . ثم إنه حيث لا إطلاق لدليل التحجير - كما ستعرف فالمتيقن منه ما لو لم يهمل العمارة ، ولكن إيكال ذلك إلى نظر آحاد المكلفين ينجر إلى النزاع والتشاجر فلا محالة يكون النظر فيه إلى الحاكم فيرفع الأمر إليه وهو يجبر المحجر على أحد الأمرين : إما الاحياء أو رفع اليد ، ولو امتنع أخرجه الحاكم وأذن لغيره إحياءه . كيفية الاحياء ( و ) الرابعة : في كيفية ما يحصل به صدق ( الاحياء ) ولا خلاف ظاهرا في أن الميزان ( بالعادة ) والعرف ، فكل ما يصدق عليه في العرف والعادة أنه إحياء يترتب عليه
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 188 | السيد محمد صادق الروحاني