ولا محجرا والاحياء بالعادة
شرح
ولكن قد عرفت أن الاحياء قسمان ، أحدهما : الموات التي للإمام ، ثانيهما :
إحياء غير المالك للموات التي لها مالك خاص ، وما ذكروه يتم في الأول ، ولا يتم في
الثاني .
اللهم إلا أن يقال : إن إجماع الأصحاب على أنه لا يصح إحياؤها مطلقا ، بل
عن المبسوط نفي الخلاف فيه بين المسلمين فيه يقيد إطلاق الأدلة ، إلا أن الذي يسهل
الخطب أن لا ثمرة مهمة لذلك في هذا الزمان ، ومع ظهوره ( عليه السلام ) هو أعلم بما
يفعل .
( و ) الشرط السادس : أن ( لا ) يكون ( محجرا ) أي لم يسبق إليه سابق
بالتحجير ، فإن التحجير - كما سيأتي - لا يفيد الملكية بل يفيد أولوية واختصاصا ،
فإذا ثبت الحق للمحجر فلو زاحمه أحد وأحياها لم يملك .
لأنه أحيى ما ليس له
إحياؤه ، مع أن الاحياء إذا أفاد الملك وجب أن يفيد الشروع فيه عدم جواز إحياء
غيره ليأمن من يقصد الاحياء بالشروع في العمارة .
ثم إنه حيث لا إطلاق لدليل التحجير - كما ستعرف فالمتيقن منه ما لو لم يهمل
العمارة ، ولكن إيكال ذلك إلى نظر آحاد المكلفين ينجر إلى النزاع والتشاجر فلا محالة
يكون النظر فيه إلى الحاكم فيرفع الأمر إليه وهو يجبر المحجر على أحد الأمرين : إما
الاحياء أو رفع اليد ، ولو امتنع أخرجه الحاكم وأذن لغيره إحياءه .
كيفية الاحياء
( و ) الرابعة : في كيفية ما يحصل به صدق ( الاحياء ) ولا خلاف ظاهرا في أن
الميزان ( بالعادة ) والعرف ، فكل ما يصدق عليه في العرف والعادة أنه إحياء يترتب عليه