تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
شرح
حكمه . إذ لم يرد من الشارع الأقدس تحديد فيه ورتب الحكم عليه ، فلا محالة يكون المتبع نظر العرف . فإن قيل : إن نظر العرف يتبع في تعيين المفهوم وأما في صدقه على مصاديقه فلا بد من إعمال الدقة العقلية . وقد اشتهر أن المسامحات العرفية في تطبيق المفاهيم على مصاديقها تضرب على الجدار . أجبنا عنه : أنه تارة يكون حدود المفهوم مبينة ، والشك في الصدق من ناحية الأمور الخارجية ، وأخرى يكون الحدود غير مبينة ، وهو السبب في الشك في الصدق ، وما أفيد يتم في الأول ، وأما في الثاني ، فإذا أخذ العنوان في الموضوع من دون بيان للمفهوم فبدلالة الاقتضاء يستكشف اتحاد نظر الشارع مع نظر العرف ، ويعبر عنه بالاطلاق المقامي ، وعلى الجملة فالمتبع هو نظر العرف فيما هو إحياء ، وللقوم كلمات في المقام أحسنها وأجمعها ما ذكره الشهيد الثاني في المسالك قال : ويختلف ذلك باختلاف ما يقصده من عمارة الموات وتفصيله بصور ، إحداها : إذا أراد السكنى اعتبر في الملك أمران ، أحدهما : تحويطه إما بالأجر أو اللبن أو الطين أو الخشب أو القصب بحسب العادة ، والثاني تسقيفه ولو بعضه ليتهيأ للسكنى وليقع عليه اسم المسكن عرفا ، ولا يشترط نصب الباب عندنا . لأن نصب الباب للحفظ والسكنى لا يتوقف عليه ، واعتبره بعض العامة ، لأن العادة في المنازل أن يكون لها أبواب وما لا باب له لا يتخذ مسكنا ، وبعضهم لم يعتبر السقف ، لقوله صلى الله عليه وآله : من أحاط حائطا على أرض فهي له ( 1 ) ولأن الحائط حاجز يمنع فكان إحياء ، كما لو جعلها حظيرة للغنم لأن القصد لا اعتبار به فإنه لو أرادها حظيرة فبناها . بجص
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل باب 1 من أبواب احياء الموات حديث 3 .