شرح
حكمه . إذ لم يرد من الشارع الأقدس تحديد فيه ورتب الحكم عليه ، فلا محالة يكون
المتبع نظر العرف .
فإن قيل : إن نظر العرف يتبع في تعيين المفهوم وأما في صدقه على مصاديقه
فلا بد من إعمال الدقة العقلية . وقد اشتهر أن المسامحات العرفية في تطبيق المفاهيم
على مصاديقها تضرب على الجدار .
أجبنا عنه : أنه تارة يكون حدود المفهوم مبينة ، والشك في الصدق من ناحية
الأمور الخارجية ، وأخرى يكون الحدود غير مبينة ، وهو السبب في الشك في الصدق ،
وما أفيد يتم في الأول ، وأما في الثاني ، فإذا أخذ العنوان في الموضوع من دون بيان
للمفهوم فبدلالة الاقتضاء يستكشف اتحاد نظر الشارع مع نظر العرف ، ويعبر عنه
بالاطلاق المقامي ، وعلى الجملة فالمتبع هو نظر العرف فيما هو إحياء ، وللقوم كلمات في
المقام أحسنها وأجمعها ما ذكره الشهيد الثاني في المسالك قال :
ويختلف ذلك باختلاف ما يقصده من عمارة الموات وتفصيله بصور ، إحداها :
إذا أراد السكنى اعتبر في الملك أمران ، أحدهما : تحويطه إما بالأجر أو اللبن أو الطين
أو الخشب أو القصب بحسب العادة ، والثاني تسقيفه ولو بعضه ليتهيأ للسكنى وليقع
عليه اسم المسكن عرفا ، ولا يشترط نصب الباب عندنا . لأن نصب الباب للحفظ
والسكنى لا يتوقف عليه ، واعتبره بعض العامة ، لأن العادة في المنازل أن يكون لها
أبواب وما لا باب له لا يتخذ مسكنا ، وبعضهم لم يعتبر السقف ، لقوله صلى الله عليه
وآله : من أحاط حائطا على أرض فهي له ( 1 ) ولأن الحائط حاجز يمنع فكان إحياء ، كما
لو جعلها حظيرة للغنم لأن القصد لا اعتبار به فإنه لو أرادها حظيرة فبناها . بجص
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل باب 1 من أبواب احياء الموات حديث 3 .