تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
والتحجير لا يفيد التمليك بل الأولوية .
شرح
حكم التحجير ( و ) الخامسة : ( التحجير لا يفيد التمليك بل الأولوية ) بلا خلاف ، وعليه الاجماع في كلمات جماعة ، والكلام تارة في الموضوع وأخرى في الحكم . أما الأول فهذا اللفظ وإن لم يرد في رواية ولو ضعيفة ، إلا أن الظاهر وقوعه في معقد الاجماع ، وكيف كان فقد صرح غير واحد بأن المراد منه هو الشروع في الاحياء شروعا لم يبلغ حد الاحياء . وما في الجواهر من احتمال كونه أعم من الشروع في الاحياء : يدفعه : أنه بعد فرض أن عمدة المدرك الاجماع وما لا إطلاق له وتصريح جمع من المجمعين بأن المراد منه ذلك صرف الاحتمال لا يفيد شيئا ، فالقدر المسلم مما هو موضوع الحكم هو ذلك : قالوا : والتحجير : مثل أن ينصب على الأرض التي يريد إحياءها مرزا ويجمع حواليها التراب أو يغرز فيها خشبات أو يخط عليها خطوطا أو نحو ذلك ، ومنه أن يحفر النهر ولم يصل إلى منزع الماء وأن يعمل في المعادن الباطنة عملا لا يبلغ نيلها أما بلوغه فهو إحياء ، ولا تحجير في المعادن الظاهرة لأنه شروع في الاحياء وهو منتف فيها . وأما حكمه ، فقد اتفقوا على أنه لا يفيد الملك ويفيد حق الاختصاص والأولوية ، أما عدم إفادته الملك . فللأصل بعد كون السبب هو الاحياء المفروض عدمه ، وأما أنه يفيد حق الاختصاص فيمكن الاستدلال له بوجوه : أحدها : الاجماع ، ثانيها : بناء العقلاء عليه فتأمل ، ثالثها : أنه إذا كان الاحياء مفيدا للملك وجب أن يفيد الشروع فيه الأحقية نحو البيع والاستام . ليأمن من يقصد الاحياء بالشروع في
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 192 | السيد محمد صادق الروحاني