والتحجير لا يفيد التمليك بل الأولوية .
شرح
حكم التحجير
( و ) الخامسة : ( التحجير لا يفيد التمليك بل الأولوية ) بلا خلاف ، وعليه
الاجماع في كلمات جماعة ، والكلام تارة في الموضوع وأخرى في الحكم .
أما الأول فهذا اللفظ وإن لم يرد في رواية ولو ضعيفة ، إلا أن الظاهر وقوعه
في معقد الاجماع ، وكيف كان فقد صرح غير واحد بأن المراد منه هو الشروع في
الاحياء شروعا لم يبلغ حد الاحياء .
وما في الجواهر من احتمال كونه أعم من الشروع في الاحياء : يدفعه : أنه بعد
فرض أن عمدة المدرك الاجماع وما لا إطلاق له وتصريح جمع من المجمعين بأن المراد
منه ذلك صرف الاحتمال لا يفيد شيئا ، فالقدر المسلم مما هو موضوع الحكم هو ذلك :
قالوا : والتحجير : مثل أن ينصب على الأرض التي يريد إحياءها مرزا ويجمع
حواليها التراب أو يغرز فيها خشبات أو يخط عليها خطوطا أو نحو ذلك ، ومنه أن
يحفر النهر ولم يصل إلى منزع الماء وأن يعمل في المعادن الباطنة عملا لا يبلغ نيلها أما
بلوغه فهو إحياء ، ولا تحجير في المعادن الظاهرة لأنه شروع في الاحياء وهو منتف
فيها .
وأما حكمه ، فقد اتفقوا على أنه لا يفيد الملك ويفيد حق الاختصاص
والأولوية ، أما عدم إفادته الملك . فللأصل بعد كون السبب هو الاحياء المفروض
عدمه ، وأما أنه يفيد حق الاختصاص فيمكن الاستدلال له بوجوه : أحدها : الاجماع ،
ثانيها : بناء العقلاء عليه فتأمل ، ثالثها : أنه إذا كان الاحياء مفيدا للملك وجب أن
يفيد الشروع فيه الأحقية نحو البيع والاستام . ليأمن من يقصد الاحياء بالشروع في