شرح
ويشهد به : مضافا إلى الاجماع ، وإلى قاعدة نفي الضرر - بناء العقلاء . فإنه لا
ريب في كون بنائهم على عدم جواز تصرف الغير في حريم العامر بغير إذن أربابه ،
والنصوص الكثيرة دالة عليه وهي مذكورة في كتاب إحياء الموات كما أن حد الحريم
مذكور هناك ، بل الظاهر من جملة من تلك النصوص ملكية الحريم لمالك العامر ،
لاحظ : خبر محمد بن عبد الله الذي قريب من الصحيح بالبزنطي عن الإمام الرضا
( عليه السلام ) عن الرجل تكون له الضيعة وتكون لها حدود تبلغ حدودها عشرين
ميلا أو أقل أو أكثر يأتيه الرجل فيقول : أعطني من مراعي ضيعتك وأعطيك كذا وكذا
درهما . فقال ( عليه السلام ) : إذا كانت الضيعة له فلا بأس ( 1 ) .
وحسن إدريس بن زيد عن أبي الحسن ( عليه السلام ) قال : قلت : جعلت فداك
إن لنا ضياعا ولها حدود ولنا الدواب فيها مراعي وللرجل منا غنم وإبل ويحتاج إلى
تلك المراعي لإبله وغنمه أيحل له أن يحمي المراعي لحاجته إليها ، فقال ( عليه
السلام ) : إذا كانت الأرض أرضه له أن يحمي ويصير ذلك إلى ما يحتاج إليه . قال :
وقلت له : الرجل يبيع المراعي . فقال ( عليه السلام ) : إذا كانت الأرض أرضه فلا
بأس ( 2 ) .
وعليهما يحمل إطلاق خبر موسى بن إبراهيم عن أبي الحسن ( عليه السلام )
عن بيع الكلاء والمرعي ، فقال ( عليه السلام ) : لا بأس به وقد حمي رسول الله صلى
الله عليه وآله النقيع لخيل المسلمين ( 3 ) .
أضف إلى ذلك ما في المسالك ، قال : فالأشهر أنه يملك بما يملك العامر . لأنه
هامش
( 1 ) الوسائل باب 9 من كتاب إحياء الموات حديث 1 .
( 2 ) الوسائل باب 22 من أبواب عقد البيع حديث 1 .
( 3 ) الوسائل باب 9 من أبواب إحياء الموات حديث 3 .