شرح
ثالثها : أخبار التحليل ( 1 ) سيما مثل خبر مسمع بن عبد الملك عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : وكل ما كان من الأرض في أيدي شيعتنا فهم فيه محللون
ومحلل ذلك لهم إلى أن يقوم قائمنا . الحديث ( 2 ) فإنه يستفاد منها حلية التصرف ، فبضمها
إلى ما تضمن سببية الاحياء للملك يستنتج إذنهم عليهم السلام في التملك بالاحياء ،
وهذا الوجه يتوقف على ثبوت تحليل الأراضي التي هي من الأنفال ، وقد أثبتنا ذلك
في مبحث الأنفال في الجزء السابع من هذا الشرح .
رابعها : ما أفاده كاشف الغطاء ، - ره - وهو دلالة شاهد الحال على رضاهم
بالاحياء وطيب نفسهم بعمارة الأرض ، ولا بأس به أيضا ، فالأظهر ثبوت رضاهم
بالاحياء .
ثم إنه هل يختص مملكية الاحياء ، بما إذا كان المحيي مسلما ، كما عن التذكرة
وجامع المقاصد ، بل عن الأول الاجماع عليه ، أم لا فرق بين المسلم والكافر ، كما عن
صريح المبسوط والخلاف والسرائر والجامع وظاهر المهذب والنافع واللمعة وغيرها ؟
وجهان :
يشهد للثاني : مضافا إلى اطلاق جملة من الأخبار - صحيح محمد بن مسلم :
سألته عن الشراء من أرض اليهود والنصارى ، فقال : ليس به بأس - إلى أن قال -
أيما قوم أحيوا شيئا من الأرض أو عملوه فهم أحق بها وهي لهم ( 3 ) ونحوه صحيح
الفضلاء ( 4 ) وخبر زرارة ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 4 من أبواب الأنفال كتاب الخمس .
( 2 ) الوسائل باب 4 من أبواب الأنفال حديث 12 .
( 3 ) الوسائل باب 1 من أبواب احياء الموات .
( 4 ) الوسائل باب 1 من أبواب احياء الموات .
( 5 ) الوسائل باب 1 من أبواب احياء الموات .