وكل من أحيى أرضا مواتا بإذن الإمام فهو أحق بها
شرح
الثانية : في الاحياء ( و ) قد طفحت كلماتهم بأن ( كل من أحيى أرضا مواتا
بإذن الإمام فهو أحق بها ) أو فهي له .
أقول : أصل مملكية الاحياء في الجملة مما لا إشكال فيه ، ويشهد به جملة من
النصوص كقول الإمام الصادق ( عليه السلام ) - في الحسن كالصحيح - قال رسول
الله صلى الله عليه وآله : من أحيى أرضا مواتا فهي له ( 1 ) .
وقول الإمام الباقر ( عليه السلام ) - في الصحيح - قال رسول الله صلى الله
عليه وآله من أحيى مواتا فهو له ( 2 )
وقول الإمام الصادق في معتبر السكوني : قال رسول الله صلى الله عليه وآله :
من غرس شجرا أو حفر واديا إلى أن قال أو أحيى أرضا ميتة فهي له قضاء من الله
ورسوله ( 3 ) ونحوها غيرها .
وأما اعتبار الإذن ، فعن الشيخ في الخلاف والمحقق الثاني في جامع المقاصد
وغيرهما في غيرهما دعوى الاجماع على اعتبار الإذن .
وقيل : لا يعتبر .
وقيل : يفصل بين زمان الحضور فالأول ، وزمان الغيبة فالثاني .
يشهد لاعتباره : ما دل من العقل والنقل على حرمة التصرف في مال الغير بغير
إذنه ورضاه .
واستدل لعدم الاعتبار بأنه يكفي إذن مالك الملوك في ذلك وإن لم يأذن مالكها
كما في التمليك بالالتقاط وحق المارة .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 1 من أبواب احياء الموات حديث 5 .
( 2 ) الوسائل باب 2 من أبواب احياء الموات حديث 1 .
( 3 ) الوسائل باب 1 من أبواب الأنفال حديث 6 ، كتاب الخمس .