شرح
واستدل للاختصاص بالنبويين المتقدمين ، وبصحيح الكابلي المتقدم من أحيى
أرضا من المسلمين ، فليعمرها .
ولكن النبويين ضعيفان ، والصحيح لا مفهوم له . كي يقيد إطلاق النصوص ،
ويعارض مع ما تقدم فالأظهر عدم الاختصاص ، إلا أنه حيث عرفت اعتبار الإذن ،
وأنه يثبت إذنهم بأخبار التحليل المختصة بالشيعة ، ودلالة شاهد الحال ، ففي زمان
الغيبة الالتزام بملكية الأرض لغير الشيعة يتوقف على إحراز رضاه بذلك ، وإلا فلا
يكون مملكا ولا محرز له ، بل صحيح عمر بن يزيد عن مسمع بن عبد الملك المتقدم ما
كان في أيدي سواهم ، فإن كسبهم من الأرض من الأرض حرام عليهم حتى يقوم
قائمنا فيأخذ الأرض الحديث ( 1 ) صريح في عدم الإذن لغير الشيعة ، فالأظهر هو
الاختصاص بهم .
ثم إن صريح جماعة وظاهر آخرين : أن الملك بلا عوض ، وعن فوائد الشرائع
احتمال العوض .
أقول : ظاهر قولهم ( عليه السلام ) : من أحيى أرضا مواتا فهي له . هو حصول
الملك مجانا ، ومقتضى صحيح الكابلي وخبر عمر بن يزيد هو إيجاب الخراج المنافي
لكونه ملكا ، ومقتضى نصوص التحليل سقوط الخراج ، والجمع بين هذه الطوائف
بحمل نصوص الخراج على زمان الحضور كما هو ظاهر المتن - يأباه صريح نصوص
التحليل ، كما أن حمل نصوص الخراج على بيان الاستحقاق - ينافي ظهورها في الفعلية .
فالحق أن يقال : إن نصوص الخراج لا بد من تأويلها أو رد علمها إلى أهلها
لمعارضتها مع نصوص التملك بالاحياء وعدم عمل الأصحاب بها ، مضافا إلى ما
هامش
( 1 ) الوسائل باب 4 من أبواب الأنفال ، حديث 12 .