تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
شرح
وهي أمور : 1 قصد التملك ذكره الشهيد ره ، وفي المسالك أنه يستفاد اعتبار ذلك من اشتراط الأمور المذكورة في التملك فإنه يستلزم القصد . لأن التملك إرادة الملك ، وكيف كان فقد استدل لاعتباره بوجوه : الأول : الاجماع . لأن الأصحاب ذكروا أنه يشترط في التملك بالاحياء أمور ، ومن الواضح أن التملك غير الملك وهو متقوم بالقصد . وفيه : أن التملك عبارة عن فعل يوجب انتساب الملك إلى الانسان ، فلو لم تكن الإرادة قيدا في الاحياء لما كان دخيلا في صدق التملك به . الثاني : أن المنساق إلى الذهن النصوص ذلك ولا أقل من الشك . وفيه : أن الانسباق ممنوع ، والشك لا يمنع من التمسك بالاطلاق . الثالث : أن الوكيل والأجير الخاص لو أحييا أرضا صارت ملكا للموكل والمستأجر ، وهذه آية دخالة القصد وأنها تصير ملكا لهما لقصد ذلك . وفيه : أن المعيار في هذا الباب ليس هو دخالة القصد في التملك ، بل المعيار كون الشئ من العناوين القابلة للنيابة والوكالة بنظر العرف ومن الواضح أنه بنظر العرف الاحياء كذلك ، فلو قصد الاحياء للغير يقع له ، وإن لم يقصد التملك له ، إنما الكلام في المقام فيما لو لم يقصد . الثالث : الشك في السبب والأصل يقتضي عدمه . وفيه : أن الاحياء ليس من قبيل البيع اسما للمسبب ، كي يشكل التمسك بإطلاق دليل إمضاء المسبب ، لعدم دخل شئ في السبب وإن كان هو أيضا غير تام ، بل هو اسم للسبب ، فلا ريب في رفع الشك في دخالة شئ فيه بإطلاق الدليل . ويمكن أن يستدل لعدم اعتباره : مضافا إلى إطلاق الدليل - أنه لا ريب في
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 184 | السيد محمد صادق الروحاني