فقه الصادق ( ع ) — صفحة 177
الإمام يقبلها ويدفع طسقها من المتقبل إلى أربابها الأرض غير البالغة حد الموات ( 2 ) كل أرض مملوكة ترك أهلها وملاكها عمارتها ولم يبلغ حد الموات ، فالمشهور بين الأصحاب على الظاهر كما في الرياض وعن الدروس التصريح به ، أن ( الإمام يقبلها ) ممن يعمرها ( ويدفع طسقها ) أي أجرتها المأخوذة ( من المتقبل إلى أربابها ) . واستدل لأنه للإمام تقبيلها بالغير - بخبر صفوان والبزنطي وصحيح أحمد بن محمد المتقدمين في الأرض التي أسلم أهلها طوعا ، ولا عطاء الطسق : بأنه مقتضى الجمع بين الحقين ، ولكن قد عرفت أن الخبرين في مورد إسلام أهل الأرض طوعا . اللهم إلا أن يثبت في غيره بعدم القول بالفصل ، ولا بأس به ، لكن عرفت أنهما ظاهران في عدم ثبوت الطسق . تملك الأرض الميتة بالاحياء الثاني : في أن الأرض الميتة هل تملك بالاحياء أم لا ؟ وهي قسمان . الأول : ما لها مالك غير الإمام ، فالكلام فيها قد مر في الأمر الأول . الثاني في الموات التي لا مالك لها غير الإمام ، وتنقيح القول فيه بالبحث في جهات : الأولى : أن الأرض الموات وهي الأرض المعطلة التي لا ينتفع بها لذلك إما لانقطاع الماء عنها أو لغير ذلك ، تارة يكون لها مالك بأن كانت معمورة لمالك ثم خربت ، وأخرى لا رب لها ، إما لكونها مواتا بالأصالة ، أو ما صارت مواتا بعد ما كانت