شرح
الأولى : ما ظاهره البقاء على ملك المحيي الأول ، كصحيح سليمان بن خالد
عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) عن الرجل يأتي الأرض الخربة فيستخرجها
ويجري أنهارها ويعمرها ويزرعها ماذا عليه ؟ قال ( عليه السلام ) الصدقة . قلت : فإن
كان يعرف صاحبها . قال : ( عليه السلام ) : فليؤد إليه حقه ( 1 ) . إذ المراد بالحق إما
الأرض أو أجرتها ، وعلى التقديرين يدل على ذلك ونحوه صحيح الحلبي ( 2 ) .
الثانية : ما ظاهره صيرورتها ملكا للمحيي الثاني كصحيح معاوية بن وهب عنه
( عليه السلام ) : أيما رجل أتى خربة بائرة فاستخرجها وكرى أنهارها وعمرها فإن
عليه فيها الصدقة ، فإن كانت أرضا لرجل قبله فغاب عنها وتركها فأخرجها ثم جاء
بعد يطلبها فإن الأرض لله ولمن عمرها ( 3 ) . فإن ظاهره أن الأرض لمن يقوم بعمارتها لا
لمن تركها ، وحمله على الأراضي الخراجية بلا وجه .
الثالثة : ما تضمن أحقية الثاني بها ووجوب الخراج عليه كصحيح الكابلي عن
الإمام الباقر ( عليه السلام ) فيمن أحيى أرضا . فصدره يدل على أنها له وعليه
الخراج ، ثم يقول : فإن تركها وأخربها فأخذها رجل من المسلمين من بعد فعمرها
وأحياها فهو أحق بها من الذي تركها فليؤد خراجها إلى الإمام من أهل بيتي ( 4 ) .
والطائفة الأخيرة يتعين طرحها كما مر ، وأما الأولييان فحيث إن الثانية مختصة
بصورة الاهمال فتخصص الأولى بها فتكون النتيجة القول الثالث الذي اخترناه .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 3 من أبواب احياء الموات ، حديث 3 .
( 2 ) الوسائل باب 3 من أبواب احياء الموات حديث 3 .
( 3 ) الوسائل باب 3 من أبواب احياء الموات ، حديث 1 .
( 4 ) الوسائل باب 3 من أبواب احياء الموات حديث 2 .