والموات وقت الفتح للإمام
شرح
قال الشيخ في المبسوط على المحكي : ظاهر المذهب أن النبي ( صلى الله عليه
وآله ) فتح مكة عنوة بالسيف ثم آمنهم بعد ذلك ، وإنما لم يقسم الدور والأرضين . لأنها
لجميع المسلمين فالمسلم الثابت من الأراضي المفتوحة عنوة مكة وأرض العراق ، وأما
غير هذين الموضعين المذكورين فهو محل الاشتباه . لعدم النص الوارد في شئ من
ذلك ، والاعتماد في الأحكام الشرعية على كلام المؤرخين غير الثابت وثاقتهم . محل
إشكال كما صرح بذلك صاحب الحدائق رحمه الله .
حكم موات الأرض المفتوحة عنوة
( و ) أما القسم الثاني وهو ( الموات وقت الفتح ) ف ( للإمام ) بلا خلاف أجده ، بل الاجماع بقسميه عليه كذا في الجواهر ، واستدل له بالنصوص الدالة على أن موتان الأرض للإمام ( عليه السلام ) ( 1 ) . وقد ادعى صاحب الجواهر والشيخ الأعظم استفاضتها ، بل قيل : إنها متواترة . وأورد عليه : بأنه تعارضها نصوص الأراضي المفتوحة عنوة المتقدمة الدالة بالاطلاق على أن الموات منها للمسلمين . وأجيب عنه بأجوبة ، منها : ما عن الحلي من تخصيص الثانية بالأولى . وأورد عليه بأن النسبة عموم من وجه . ومنها : ما عن السيد الفقيه - رحمه الله - من أن أخبار الأرض المفتوحة عنوة منصرفة إلى المحياة منه ، وإلا فدعوى أن الموات كانت ملكا للإمام قبل الفتح وكانتهامش
( 1 ) الوسائل باب 1 من أبواب الأنفال وباب 3 و . . من كتاب احياء الموات .