تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
شرح

ما به يثبت كون الأرض مفتوحة عنوة

( 7 ) - ثبوت كون الأرض مفتوحة عنوة إنما يكون بالشياع المفيد للعلم ولو العادي منه ، والبينة ، وخبر العدل الواحد بناء على حجيته في الموضوعات كما هو المختار ، والروايات الواردة عن المعصومين ( عليهم السلام ) . وأما استمرار السيرة على أخذ الخراج من أرض ، فإن أريد به استمرار سيرة سلاطين الجور ، فيرده : أن الجائرين المرتكبين للفجائع كيف تكشف سيرتهم عن رضا المعصوم ( عليه السلام ) ؟ مع أنها لو كانت كاشفة عنه لاختصت بما إذا كان اعتقادهم استحقاق الخراج من خصوص الأراضي الخراجية ولم تكشف فيما لو اعتقدوا استحقاقهم الخراج من الأنفال ، وحيث إن المفروض هو الثاني لأخذهم الخراج من القسم الثاني أيضا فلا يثبت بها . وإن أريد به استمرار سيرة المؤمنين الآخذين من السلطان الجائر الخراج ، أي خراج الأراضي المشتبهة ، فيرده : أولا أنه ممنوع صغرى . وثانيا : أنه يتم إذا لم يكن يعتقدوا جواز أخذ خراج أرض الأنفال من يد السلطان . وثالثا : أنه يتم إذا علمنا بأنهم أخذوه منه مع علمهم بكون المأخوذ خراج تلك الأراضي وهو كما ترى . وأما حمل فعل المسلم على الصحة ، فإن أريد به حمل فعل الجائر على الصحة ، فيرد عليه : أن أخذ الجائر للخراج حرام على أي تقدير ، ومعه لا مورد لحمل فعله على الصحة .