تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
شرح
مغصوبة في أيديهم كما ترى . وفيه : أنه يمكن دفع هذا المحذور بالالتزام بأن من أحيى أرضا فهي له ولو كان المحي كافرا ، مع أن الالتزام بذلك لا أرى له محذورا لو وافقه الدليل كما هو المفروض . ويمكن أن يقال : إن نصوص كون الموات للإمام تقدم على أخبار المفتوحة عنوة لوجهين ، أحدهما أن مورد تلك الأخبار موات الأرض المفتوحة عنوة ، لا أنها بالاطلاق تدل عليه . إذ الأراضي كلها كانت للكفار ، فلو لم تكن الموات من المفتوحة للإمام لم يبق لما دل على أنها من الأنفال مورد . إذ الأرض التي سلمها أهلها طوعا للمسلمين ، والأرض التي انجلى عنها أهلها إنما تكون للإمام محياة كانت أو مواتا ، فهذه أخص فتخصص بها ، ولعله إلى ذلك نظر الحلي . ثانيهما : أن النسبة وإن كانت عموما من وجه ، إلا أنها في تعارض العامين من وجه لا بد من الرجوع إلى الأخبار العلاجية ، وهي تقتضي تقديم أخبار الموات على نصوص المفتوحة للشهرة التي هي أول المرجحات ، ولعله إلى ذلك نظر السيد في الرياض ، وصاحب الجواهر حيث إنهما قدماها للاجماع . ثم إنه إذا كانت الأرض محياة حين الفتح ثم ماتت فهل هي باقية على ملك المسلمين كما اختاره الشيخ الأعظم رحمه الله ، وتبعه جمع ، أم تدخل في ملك الإمام كما ذهب إليه جمع آخرون ؟ وجهان . استدل للأول باختصاص أدلة الموات بما إذا لم يجر عليه ملك مسلم دون ما عرف صاحبه . فإن تلك الأرض حينئذ باقية في ملك مالكها سواء كان هو الشخص كما لو أحيى أحد أرضا ، أم كان هو النوع كما في المقام . وفيه : أن إطلاق ما دل على أن الأرض المحياة حال الفتح للمسلمين المتقدم ،