شرح
وإن أريد به حمل فعل المؤمن المتلقي لذلك الخراج فيرد عليه : ما تقدم في
السيرة .
ثم إن المنصوص عليه كون أرض العراق التي يعبر عنها بأرض السواد مفتوحة
عنوة ( 1 ) ولكن جرت السيرة العملية القطعية على المعاملة معها معاملة الأملاك
الشخصية .
ويمكن دفع هذه الشبهة بأنه قد ثبت كون كثير من تلك الأراضي لأربابها لا
للمسلمين .
منها : الموات حال الفتح . فإنها ملك للإمام ويملكها من أحياها كما سيمر
عليك ، والظاهر أن المشاهد المشرفة وجملة من البلاد المستحدثة من هذا القبيل ، وعلى
هذا فلا حاجة إلى الاستدلال على جواز بيع ما يعمل من التربة الحسينية بالسيرة ،
بتوهم أنها تقيد إطلاق نصوص المنع .
ومنها : الخمس من تلك الأراضي . فإنه يملكها المستحق فينتقل إلى غيره
بالمعاملة والإرث .
ومنها : الأراضي التي أبقيت في يد أهل الذمة فإنها ملك لأربابها وعليهم الجزية ،
وقد مر في خبر أبي الربيع وجود هذه الأرض في أرض العراق ، فعلى هذا إن ثبت كون
أرض بالخصوص من المفتوحة عنوة المحياة حال الفتح لم يجز بيعها ، وما لم بثبت فيه
ذلك جاز . لانحلال العلم الاجمالي لعدم كون جميع أطرافه محل الابتلاء ، لا سيما وأن
الأراضي الخراجية التي يضرب عليها الخراج من أراضي المزارع كثيرة إلى الآن
وأمرها بيد السلطان .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 21 من أبواب عقد البيع .