تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
شرح
وإن أريد به حمل فعل المؤمن المتلقي لذلك الخراج فيرد عليه : ما تقدم في السيرة . ثم إن المنصوص عليه كون أرض العراق التي يعبر عنها بأرض السواد مفتوحة عنوة ( 1 ) ولكن جرت السيرة العملية القطعية على المعاملة معها معاملة الأملاك الشخصية . ويمكن دفع هذه الشبهة بأنه قد ثبت كون كثير من تلك الأراضي لأربابها لا للمسلمين . منها : الموات حال الفتح . فإنها ملك للإمام ويملكها من أحياها كما سيمر عليك ، والظاهر أن المشاهد المشرفة وجملة من البلاد المستحدثة من هذا القبيل ، وعلى هذا فلا حاجة إلى الاستدلال على جواز بيع ما يعمل من التربة الحسينية بالسيرة ، بتوهم أنها تقيد إطلاق نصوص المنع . ومنها : الخمس من تلك الأراضي . فإنه يملكها المستحق فينتقل إلى غيره بالمعاملة والإرث . ومنها : الأراضي التي أبقيت في يد أهل الذمة فإنها ملك لأربابها وعليهم الجزية ، وقد مر في خبر أبي الربيع وجود هذه الأرض في أرض العراق ، فعلى هذا إن ثبت كون أرض بالخصوص من المفتوحة عنوة المحياة حال الفتح لم يجز بيعها ، وما لم بثبت فيه ذلك جاز . لانحلال العلم الاجمالي لعدم كون جميع أطرافه محل الابتلاء ، لا سيما وأن الأراضي الخراجية التي يضرب عليها الخراج من أراضي المزارع كثيرة إلى الآن وأمرها بيد السلطان .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 21 من أبواب عقد البيع .