فلأربابها
شرح
فتحت صلحا على أن يكون الأرض لأهلها والجزية فيها ( ف ) هي ملك ( لأربابها ) لهم
التصرف فيها بأنواع التصرفات المملكة وغيرها بلا خلاف .
ويشهد به : مضافا إلى ذلك ، وإلى عموم ما دل على مشروعية الصلح ( 1 ) وإلى ما
وقع من النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، وعدم المخرج لها عن ملكهم - نصوص خاصة ،
لاحظ : صحيح محمد بن مسلم : سألته عن أهل الذمة ماذا عليهم مما يحقنون به دماؤهم
وأموالهم ؟ قال : الخراج ، فإن أخذ من رؤوسهم الجزية فلا سبيل على أراضيهم ، وإن
أخذ من أراضيهم فلا سبيل على رؤوسهم ( 2 ) .
وصحيحه الآخر عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) قلت له : أرأيت ما يأخذ
هؤلاء من الخمس من أرض الجزية ويأخذون من الدهاقين جزية رؤوسهم ، أما عليهم
في ذلك شئ وموظف ؟ فقال : كان عليهم ما أجازوا على أنفسهم ، وليس للإمام أكثر
من الجزية إن شاء الإمام وضع ذلك على رؤوسهم ، وليس على أموالهم شئ ، وإن شاء
فعلى أموالهم ، وليس على رؤوسهم شئ . فقلت : فهذا الخمس ؟ فقال : إنما هذا شئ
كان صالحهم عليه رسول الله صلى الله عليه وآله ( 3 ) ونحوهما غيرهما .
وتمام الكلام في ضمن فروع :
( 1 ) يختص هذا الحكم بالأرض العامرة ، وأما الموات منها فهي للإمام . لعموم
ما دل على أن الموات من الأراضي للإمام ( 4 ) .
ولا يعارضه هذه النصوص ، لعدم الاطلاق لها كي تشمل الموات منها ، ولما مر
هامش
( 1 ) الوسائل باب 3 من كتاب الصلح .
( 2 ) الوسائل باب 68 من أبواب جهاد العدو حديث 3 .
( 3 ) الوسائل باب 68 من أبواب جهاد العدو حديث 2 .
( 4 ) الوسائل باب 1 من أبواب الأنفال .