تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
فلأربابها
شرح
فتحت صلحا على أن يكون الأرض لأهلها والجزية فيها ( ف‍ ) هي ملك ( لأربابها ) لهم التصرف فيها بأنواع التصرفات المملكة وغيرها بلا خلاف . ويشهد به : مضافا إلى ذلك ، وإلى عموم ما دل على مشروعية الصلح ( 1 ) وإلى ما وقع من النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، وعدم المخرج لها عن ملكهم - نصوص خاصة ، لاحظ : صحيح محمد بن مسلم : سألته عن أهل الذمة ماذا عليهم مما يحقنون به دماؤهم وأموالهم ؟ قال : الخراج ، فإن أخذ من رؤوسهم الجزية فلا سبيل على أراضيهم ، وإن أخذ من أراضيهم فلا سبيل على رؤوسهم ( 2 ) . وصحيحه الآخر عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) قلت له : أرأيت ما يأخذ هؤلاء من الخمس من أرض الجزية ويأخذون من الدهاقين جزية رؤوسهم ، أما عليهم في ذلك شئ وموظف ؟ فقال : كان عليهم ما أجازوا على أنفسهم ، وليس للإمام أكثر من الجزية إن شاء الإمام وضع ذلك على رؤوسهم ، وليس على أموالهم شئ ، وإن شاء فعلى أموالهم ، وليس على رؤوسهم شئ . فقلت : فهذا الخمس ؟ فقال : إنما هذا شئ كان صالحهم عليه رسول الله صلى الله عليه وآله ( 3 ) ونحوهما غيرهما . وتمام الكلام في ضمن فروع : ( 1 ) يختص هذا الحكم بالأرض العامرة ، وأما الموات منها فهي للإمام . لعموم ما دل على أن الموات من الأراضي للإمام ( 4 ) . ولا يعارضه هذه النصوص ، لعدم الاطلاق لها كي تشمل الموات منها ، ولما مر
هامش
( 1 ) الوسائل باب 3 من كتاب الصلح . ( 2 ) الوسائل باب 68 من أبواب جهاد العدو حديث 3 . ( 3 ) الوسائل باب 68 من أبواب جهاد العدو حديث 2 . ( 4 ) الوسائل باب 1 من أبواب الأنفال .