شرح
نافذا ولا يجب الاستيذان من الفقيه .
خامسها : ما عن المبسوط والمستند ، وهو : أنه يجوز لآحاد الشيعة التصرف فيها
من غير توقف على الاستيذان من أحد لا من الحاكم الشرعي ولا من الجائر .
سادسها : أنه يجوز الرجوع إلى كل منهما في حال الاختيار ويتعين أحدهما مع
عدم إمكان الآخر .
سابعها : وجوب الاستيذان من الحاكم الشرعي إذا أمكن حتى في صورة
تصرف الجائر وعدم جواز الاكتفاء به .
أقول : الأظهر بحسب الأدلة هو الرابع . لأنه مقتضى الجمع بين ما دل على
أن أمر التصرف في الأراضي الخراجية إلى ولي أمر المسلمين والسلطان العادل ( 1 ) وما
دل على أن الأمور التي لا بد من تحققها في الخارج ، واحتمل كونها مشروطة في وجودها
بنظر شخص خاص يعتبر فيها إذن الفقيه وله الولاية عليها ، وسيمر عليك في محله ،
بل ونصوص نيابة الفقيه العامة عن الإمام ( عليه السلام ) المتقدمة في بعض المباحث
السابقة ( 2 ) وبين ما دل على نفوذ تصرفات الجائر وإن أمكن الاستيذان من الفقيه ( 3 ) .
ثم إن مقتضى القاعدة هو الاقتصار على المتيقن من موارد نفوذ تصرف الجائر
هي : صورة عدم التمكن من الامتناع عن التسليم إليه ، فلو دفع إليه اختيارا لما كان
تصرفه نافذا .
ويشهد به : مضافا إلى ذلك - صحصح العيص عن الإمام الصادق ( عليه
هامش
( 1 ) الوسائل باب 72 من أبواب جهاد العدو .
( 2 ) أصول كافي ج 1 ص 34 و 38 ، الفقيه ج 4 ص 303 ، الكافي ج 1 ص 67 ، التهذيب ج 6 ص 301 ، الوسائل باب 11 من أبواب صفات القاضي .
( 3 ) الوسائل باب 51 ، و 52 ، و 53 من أبواب ما يكتسب به وباب 71 و 72 من أبواب جهاد العدو .